حُكم على البروفسور الجامعيّ في طهران والمحلّل الإيرانيّ البارز صادق زيبا كلام بالسجن 18 شهراً لتشكيكه في فائدة برنامج بلده النوويّ. ويترك الحكم للقاضي أن يقرّر ما إذا كان على المحلّل قضاء مدّة العقوبة كاملة. ويعتبر الكثيرون هذه القضيّة تحذيراً بشأن التمادي في انتقاد البرنامج النوويّ.
وكتب زيبا كلام ذو التوجّه السياسيّ الوسطيّ على صفحته على "فيسبوك": "كما تعلمون، بعد اتّفاق جنيف والهجوم الذي شنّه "القلقون" على هذا الاتّفاق، كتبتُ رسالتين مفتوحتين لـ [رئيس تحرير صحيفة "كيهان"] حسين شريعة مداري و[البرلمانيّ ورئيس تحرير صحيفة "9 دي"] حميد رسائي. وفي سياق الدفاع عن جهود الحكومة الهادفة إلى حلّ المسألة النوويّة، طرحتُ عليهما السؤال الآتي: "ما كانت منافع [البرنامج] النوويّ ونتائجه على اقتصاد البلاد من ناحية تقدّم البلد ونموّه وتطوّره؟"
لقد تضمّنت المقالات التي نشرها شريعة مداري، الذي عيّنه في منصبه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ورسائي انتقاداً لاذعاً للصفقة النوويّة الموقّتة التي توصّلت إليها إيران مع الدول الخمس دائمة العضويّة في مجلس الأمن زائد ألمانيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2013. و"القلقون" هو الاسم المعتمَد حاليّاً للإشارة إلى المتشدّدين الذين أعربوا عن معارضتهم للصفقة النوويّة. واستوحيت هذه التسمية من مؤتمر "نحن قلقون" الذي عُقد للتعبير علناً عن مخاوف هؤلاء الأشخاص بشأن تخلّي إيران عن حقوقها النوويّة في المفاوضات.
وردّ شريعة مداري على الرسالة المفتوحة بالقول إنّه لو كان زيبا كلام قلقاً بالفعل على الشعب الإيرانيّ، لما دافع عن الأفراد المتورّطين في قضيّة الاختلاس البالغة قيمتها 2,7 مليارات دولار. فردّ زيبا كلام برسالة مفتوحة أخرى سأل فيها عمّا ارتكبه المشتبه به الرئيسيّ في تلك القضيّة، ماهافريد أمير خسروي، كي يُحكم عليه بالإعدام. وكان زيبا كلام قد وصف خسروي بـ "بيل غيتس" أو "ستيف جوبز" الإيرانيّ، واتّهم القضاء بالحكم عليه بالإعدام لاسترضاء الرأي العامّ. وقد أُعدم خسروي في أيار/مايو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.