حبس العراقيّون أنفاسهم فجر الخميس في الخامس من أيار/مايو الجاري، مع توارد الأنباء عن انتشار مقاتلين يحملون رايات تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) في خمسة أحياء من مدينة سامراء، وخوضهم معارك عنيفة مع قوى الأمن العراقيّة.
ومردّ القلق إلى أن المدينة ارتبطت في الذاكرة العراقيّة بـ"الحرب الأهليّة" (2006 – 2008) بعد تفجير مرقد الإمامَين العسكريَّين فيها على يد تنظيم "القاعدة" في شباط/فبراير 2006.
لكن الأمر لم يقف عند سامراء التي انسحب منها المسلحون بالطريقة نفسها التي دخلوها. فـ"داعش" ظهر بقوّة في الموصل في اليوم التالي واحتلّ أحياء كاملة. وفي اليوم الذي تلاه، احتلّ نحو عشرين مسلحاً من "داعش" مبنى جامعة الأنبار وفي الليلة نفسها نفّذ التنظيم سلسلة عمليات تفجير بسيارات مفخّخة وعبوات ناسفة استهدفت أحياء في بغداد وخلّفت عشرات القتلى والجرحى.
ومثل هذه الخطوات التي يقدم عليها تنظيم "داعش" الذي ما زال موجوداً في محافظة الأنبار ويخوض معارك في مدينة الفلوجة والذي نفّذ قبل أيام عمليّة نوعيّة عبر اغتيال محمد خميس أبو ريشة أحد أبرز قادة المجموعات العشائريّة التي تقاتل "داعش" في الأنبار بالتعاون مع الحكومة العراقيّة، تثير علامات استفهام كبيرة حول الدلالات والرسائل التي أراد التنظيم إيصالها في سامراء والموصل وبغداد وحول حقيقة الإمكانات التي يتمتّع بها وتمكّنه من تنفيذ عمليات اجتياح لمدن كبيرة ومعقدة جغرافياً وديموغرافياً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.