لم تكن دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 28 أيار/مايو الماضي إلى عقد مؤتمر لحل أزمة الأنبار "مفاجئة". لكنها أتت "متأخرة" عن موعدها الطبيعي بحسب ردود الفعل من الأنبار نفسها.
وكان المالكي قد دعا في كلمته الأسبوعيّة عشائر الأنبار وجميع من وقف بوجه مسلحي تنظيمَي "القاعدة" و"الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) إلى حضور مؤتمر موسّع يحقّق وحدة وطنيّة بعيداً عن الخلافات. وقال "أدعو جميع من يجد فيه الرغبة والوعي والقدرة ليكون مع الذين حملوا السلاح ومع الذين أفتوا بضرورة مقاتلة القاعدة من العشائر والمواطنين والتحقوا بالشرطة والجيش، أدعوهم جميعاً بأسرع وقت لعقد مؤتمر موسّع تعلن من خلاله وحدة وطنيّة في الأنبار من أجل القضاء على القاعدة". أضاف "أتمنى أن لا نطرح الخلافات على الرغم من أنها ستبقى محترمة،والعمل على حلها. لكن نريد عودة المواطنين إلى منازلهم لاستقبال شهر رمضان في الفترة الراهنة".
وعلى الفور صدرت ردود فعل متفاوتة من داخل الأنبار وخارجها حول هذه الدعوة. فثمّة من رحّب بها خصوصاً في الأوساط الحكوميّة في الأنبار، فيما رأت كتلة "متحدون" السنيّة أن المؤتمر سيتحوّل إلى منبر للخطابات وشكّكت في أهدافه ونتائجه.
فردّ القيادي في كتلة المالكي "دولة القانون" علي العلاق باتهام المشككين بالمؤتمر بأنهم "فاشلون".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.