تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جدل ثقافي سعودي حول الديمقراطية والسلفية

A Muslim prays at the Al-Masjid al-Nabawi (The Mosque of the Prophet) before the early morning prayer of al-Fajr in the holy city of Medina January 16, 2014. Muslims marked Eid Mawlid al-Nabawi, or the birth of Prophet Mohammad, on January 14. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh (SAUDI ARABIA - Tags: RELIGION) - RTX17H44

تجربة دولة العراق والشام الإسلامية المعروفة بداعش في الحكم المباشر لمناطق في سوريا وتطبيقها لما تعتقد أنه شريعة إسلامية كان له ارتداداً واسعاً داخل التيار الاسلامي بالعموم ، وداخل التيارات السلفية بشكل خاص .

تشترك السلفية بكل تياراتها مع داعش في المرجعية الفكرية الممثلة بكتب ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب ، ورغم هذا الاشتراك في المرجعية الفكرية إلا أن هناك تبايناً كبيراً بين تيارات السلفية في المواقف السياسية ، فهناك من يتبنى الرفض التام والمطلق لكل أشكال الحكم في العالم الاسلامي ويصفها بالتكفير والردة ويجعل من الموظفين والجنود أهدافاً مشروعة تستهدف بالقتل والتفجير ، وهناك من يقف على الطرف المقابل ويرفض كل أشكال التمرد على السلطة والحكم ويصف من يقوم بها  بالخروج عن الدين ويجعل من قتله هدفًا مشروعا للحكم والسلطة ، وبين هذين الطرفين المتناقضين بشكل جذري تقف تيارات أخرى لها مواقف أقل تطرفا وحدية .

تجربة داعش في سوريا أثارت جدلاً واسعاً داخل  أطياف واسعة من التيار الثقافي في السعودية ، وبعثت النقاش حول الموقف الديني من الاختيار والشورى والسيادة ، ومن مفهوم البيعة وشرعية السلطة والحاكم ومسائل الديمقراطية وعلاقتها بالتشريع .

المنخرطون في هذا الجدل  السعودي بالإمكان تقسيمهم إلى فئتين ، الفئة الأولى نستطيع وصفها بتيار النقدية الهجومية وهم من رأوا في تجربة داعش دليلاً على عدم قدرة النظرية السياسية السلفية على استيعاب مفهوم الدولة الحديثة وأن هذه النظرية تمثل أساساً للاستبداد ولابد من تجاوزها بشكل كامل ، ويجادل أصحاب هذا الاتجاه بأن النظرية السلفية السياسية لن تُقدم في أقصى حدودها إلا نظاماً سياسياً على الطريقة الإيرانية الخمينية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish