تطورات العراق الأخيرة المتمثلة بانهيار الجيش العراقي في مدينة الموصل وزحف الفصائل العراقية السنية نحو مدينة بغداد بما فيها الفصيل المثير للجدل تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش ) ، يمثل تحديا جديداً أمام السياسة الخارجية للسعودية التي لا ترغب في رؤية حكومة طائفية موالية لإيران في بغداد ، ولكنها في ذات الوقت لا تريد رؤية تنظيمات اسلامية جهادية على حدودها الشمالية .
أصدرت السعودية بيانا رسميا حاولت فيه التمييز بين الجماعات المصنفة ارهابية لديها مثل الدولة الاسلامية ( داعش ) وبين عشائر العراق السنية التي تقاوم النفوذ الإيراني في العراق .غضب نوري المالكي من البيان الصادر من مجلس الوزراء السعودي والذي جعل من السياسات الطائفية لحكومته السبب الأهم في الوضع المستجد في العراق فاتهم الرياض بأنها تقف وراء ما يحدث فجاء الرد سريعاً على تصريحات المالكي من البيت الأبيض بوصف تصريحاته بالعدائية وغير الدقيقة .
دوائر القرار السعودي كانت تتوقع انزلاق العراق نحو فوضى وحرب أهلية طاحنة فيما لو تمت اعادة انتخاب المالكي رئيساً لوزراء العراق ، وهو ما اقترب المالكي من تحقيقه بعد فوز حزبه بالنسبة الأكبر من مقاعد البرلمان العراقي .
وفي الأسبوع الماضي علق الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق على تطورات الوضع العراقي واحتمال تدخل أمريكي عسكري لمساعدة حكومة المالكي لإيقاف تقدم ثوار العشائر السنية نحو بغداد بالقول أنه من المثير للسخرية رؤية الحرس الثوري الإيراني يقاتل جنباً إلى جنب مع الطائرات الأمريكية بدون طيار لقتل العراقيين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.