تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ديمقراطيّة أدرغوان غير الليبراليّة

إذا أردنا أن نفهم إلى أين يأخذ رئيس الوزراء رجب طيب أردغوان تركيا، علينا أن ننظر إلى أميركا اللاتينيّة.

Turkey's Prime Minister Tayyip Erdogan (C), his wife Emine Erdogan and Deputy Chairman of AK Party (AKP) Mehmet Ali Sahin attend a meeting where he is named as his party's candidate for the country's first direct presidential election in Ankara July 1, 2014. Tayyip Erdogan declared his candidacy on Tuesday for a more powerful presidency which rivals fear may entrench authoritarian rule and supporters, especially conservative Muslims, see as the crowning prize in his drive to reshape NATO member Turkey. REUT

أعلن رئيس الوزراء التركيّ رجب طيب أردوغان ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة في خطاب جليل ألقاه أمام نحو 4 آلاف مناصر في قاعة كبيرة في أنقرة. وبدأ خطابه بصلاة طويلة، ثمّ تكلّم مطوّلاً عن القمع الذي تعرّضت له الجماهير المحافظة دينيّاً في تركيا، والتي حرّرها هو في نهاية المطاف. ووصف أردوغان نفسه بأنّه مجرّد انسان فانٍ يخدم "قضيّة" أكبر ويشمل قادته السابقون صلاح الدين الأيوبي، القائد الإسلاميّ العظيم من القرن الثاني عشر، ومؤسّسو الامبراطوريّتين السلجوقيّة والعثمانيّة.

وقد صفّق الحضور وهتف بحماس. وتعالت صيحاته وهو يصرخ "رجب، طيب، أردوغان"، فأبكت الكثيرين. ووسط كلّ هذا الاهتمام وقف أردوغان، أساس السلطة الوحيد ومصدر القوّة الوحيد.

أطلق إعلان أردوغان هذا حملته الرئاسيّة التي قد يصبح بفضلها الرئيس التركيّ الأوّل المنتخب مباشرة. وفي الجولة الأولى من الانتخابات في 10 آب/أغسطس، سيكون لديه خصمان مهمّان هما أكمل الدين إحسان أوغلو، المرشّح المشترك لحزبي المعارضة الرئيسيّين، وصلاح الدين ديميرتاس، المرشّح الذي يؤيّده القوميّون الأكراد. مع ذلك، يعتقد الكثيرون في تركيا أنّ أردوغان سيفوز، إن لم يكن في الجولة الأولى ففي الجولة الثانية التي ستجري في 24 آب/أغسطس وسيتنافس فيها المرشّحان الأوّلان الفائزان في الجولة الأولى.

إنّ السؤال الحاليّ الذي يطرح في تركيا يتعلّق بنوع "النظام" الذي سيبرز بعد انتخاب أردوغان. فقد بيّن أردوغان بوضوح أنّه يريد أن يبقى في الحكم حتّى العام 2024 على الأقلّ، وأن يحوّل الرئاسة إلى منصب قويّ ترافقه سيطرة كاملة على السلطتين التنفيذيّة والتشريعيّة، وإلى حدّ ما السلطة القضائيّة. ولهذا السبب، يصفه الكثير من خصومه اللدودين بـ "الدكتاتور". لكنّ أردوغان ومؤيّديه يعتبرون كلّ ذلك هراء، مشدّدين على أنّه يتولّى الحكم لأنّه فاز هو وحزبه في انتخابات حرّة وعادلة. وقد قال أردوغان نفسه في مناسبات عدّة: "إذا كنتُ دكتاتوراً، فتعالوا واهزموني في الانتخابات".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish