جواسيس تركيا على "تويتر"
تتمتّع الحرب السياسيّة بين حكومة أردوغان وحركة غولن بطابع دعائيّ، ويرى كلّ طرف فيها الطرف الآخر ممثّلاً عن عدوّ مكروه.
مَن يزور صفحات "تويتر" التركيّة هذه الأيّام، يقرأ على الأرجح رسائل كثيرة عن "الجواسيس" في البلاد.
ويلاحظ أيضاً وجود وجهتي نظر مختلفتين حول هذا الموضوع. فبعض الأتراك مقتنعون بأنّ جواسيس يعملون لحساب إسرائيل تسلّلوا إلى دولتهم، فيما يعتقد آخرون أنّ هذه الخيانة نفسها يرتكبها جواسيس يعملون لحساب إيران. ومَن ينظر عن قرب يلاحظ أنّ المنتسبين إلى نظريّة المؤامرة الأولى هم مؤيّدون لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وأنّ المنتسبين إلى النظريّة الثانية هم مؤيّدون للداعية الإسلاميّ المتمركز في الولايات المتّحدة فتح الله غولن.
بتعبير آخر، تحمل الحرب السياسيّة بين حكومة أردوغان وحركة غولن، اللتين كانتا حليفتين في الماضي، جانباً دعائيّاً أيضاً. فمن بين جملة أمور، يرى كلّ طرف فيها الطرف الثاني ممثّلاً عن عدوّ مكروه هو إسرائيل أو إيران.
وقد أجّج اعتقال عشرات الشرطيّين الذي هزّ البلاد في الأيّام الأخيرة من رمضان ادّعاءات المؤامرة المتعارضة هذه. (أُطلق سراح معظم الشرطيّين المعتقلين، الذين يُعتقد أنّهم على صلة بحركة غولن، بعد استجواب دام أسبوعاً كاملاً، لكنّ أحد عشر شرطيّاً منهم خضعوا للمحاكمة بينما كانوا رهن الاعتقال).