قال رجل دين إيراني ذو نفوذ إنّ الانترنت العالي السرعة على الهواتف المحمولة "يخالف الدين الاسلامي" في ظلّ غياب الأجهزة اللازمة لمنع الفساد. وفي الوقت عينه، قامت لجنة برلمانية باستدعاء وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمود واعظي للإجابة عن أسئلة متعلّقة بالانترنت العالي السرعة.
قامت مجموعة عرّفت عن نفسها باسم "مجموعة الناشطين على الانترنت" بطرح مسألة الانترنت العالي السرعة على الموقع الالكتروني لآية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي، وهو شخصية يُقتدى بها وأحد كبار رجال الدين المحافظين في الجمهورية الإسلامية. وإنّ جميع الشخصيات التي تشكّل قدوة للشعب تُخصّص قسمًا على مواقعها الالكترونية حيث يمكن للمتتبّعين طلب أحكام دينية حول مسائل معيّنة، في عملية تدعى استفتاء. وقد نُشِر هذا السؤال وأجيب عنه على الموقع الالكتروني في 25 آب/أغسطس.
كتب الناشطون، وهم على الأرجح مجموعة محافظة، "نظرًا لما قاله وزير الاتصالات بأنّ عملاء الهاتف سيتمكّنون قريبًا من الحصول على ’أجهزة الانترنت المحمولة العالية السرعة وخدمة ج3 وحتى أكثر للاتصالات على الهواتف المحمولة‘؛ وفي هذا الصدد، حتى الدول العلمانية فرضت شروطًا وأحكامًا عدّة لضمان أمن المستخدمين المعنوي والنفسي وحمايتهم من أي ضرر قد تسبّبه هذه الأجهزة، مثل الوصول إلى المواد، والأفلام والصور المنافية للأخلاق، ونشر الشائعات، والإغراء، وتقويض الأسس العائلية، والتجسّس وبيع معلومات سرية. لكن في دولتنا، لم يتمّ بعد تأمين هذه البنية التحتية، وعلى الرغم من الفساد الموجود، لا يمكن فرض أي رقابة."
بالإضافة إلى ذلك، أشار السؤال إلى أنّ كثيرًا من الدول أمّنت أيضًا خدمات الانترنت هذه بنفسها عبر شركات محلية، وأنه على الرغم من القوانين التي تنصّ على إنشاء "شبكات معلومات وطنية" محلية في إيران، لم يتم تنفيذ ذلك بعد. طلب طارحو الأسئلة رأي آية الله مكارم الشيرازي بشأن تزويد الأجهزة المحمولة بانترنت عالي السرعة علمًا أنّ "الأمن والتطهير القانوني واللازم" لهذه الأجهزة لم يؤمَّن بعد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.