تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإجراءات التقشّفية ورفع أسعار المحروقات ليست كافية لإصلاح الاقتصاد المصريّ

Employees work on dough for kunafa at a machine in the factory of Arafah Al Kanafani, a shop selling traditional sweets, in old Cairo July 9, 2014. Arafah, which started operations in 1870, is one of the oldest pastry shops in Egypt that sells traditional desserts such as kunafa and qatayef during the holy fasting month of Ramadan, according to the owner Haj Mahmoud Arafah, who is from the Arafah family that founded the shop. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh (EGYPT - Tags: RELIGION SOCIETY FOOD BUSINESS) - RTR3XU

بعد انتهاء الشهر الأوّل من تنفيذ الموازنة العامّة الجديدة للدولة المصريّة، لا تزال ملامح الأزمة الاقتصاديّة تلوح في الأفق، على الرغم من اتّخاذ الحكومة المصريّة قرارات تقشّفية صارمة، بدأتها برفع أسعار الوقود في صورة مفاجئة، ممّا انعكس على أسعار الغذاء والمواصلات العامّة. وقد وضع هذا الأمر الحكومة والنظام المصريّ الجديد في تحدٍّ أمام الشعب المصريّ الذي كان قد أسقط حكم الإخوان المسلمين، بعدما ألصق بهم اتّهامات "إفلاس" مصر.

وكانت الحكومة المصريّة قد أعلنت عن اجراءات تقشّفية ضمن مشروع الموازنة العامّة للدولة، تهدف إلى تخفيض العجز في الموازنة إلى 10%، وهو ما يعادل 50 مليار جنيه، (6.9 Billion USD) من خلال رفع الدعم الجزئيّ عن الوقود والطاقة والكهرباء، وإصلاح الهيكل الضريبيّ واقرار ضرائب تصاعديّة، وتوسيع القاعدة الضريبيّة.

 جاءت هذه الإجراءات الإصلاحيّة التقشّفية، بعدما أكّدت مؤشّرات وزارة الماليّة المصريّة تدهور المشهد الاقتصاديّ، حيث ارتفعت نسبة التضخّم لتصل إلى 10%، وتراجعت معدّلات النموّ بنسبة 2%، وارتفعت معدّلات البطالة إلى 25% بين الشباب، في الوقت الذي تتحمّل الخزانة العامّة للدولة أعباء ثقيلة تتمثّل في الأجور والدعم.

وتقول الإحصاءات الحكوميّة أنّه "كان من المتوقّع أن يبلغ العجز الكليّ من دون تحقيق الإصلاحات في نهاية العام الماليّ الجاري، 243 مليار جنيه أي نحو 12% من الناتج المحليّ، وبذلك، يصل حجم الدين الحكوميّ العامّ إلى 1.9 تريليون جنيه، أي نحو 93.6 % من الناتج المحليّ".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish