مصر تصر على إضاعة فرصها في حرب غزة
في اليوم الأول من أغسطس, قررت القاهرة إغلاق معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بينما دكت قوات الطيران والبحرية والمدفعية الإسرائيلية مدينة رفح الفلسطينية على بعد مئات الأمتار رداً على عملية خطف أخرى قام بها مقاتلو المقاومة الفلسطينية. كان من بين العالقين تحت القصف مصريون وأجانب و فلسطينيون ضحايا للقصف الاسرائيلي اللا إنساني.
في نفس اليوم لكن على بعد آلاف الأميال للغرب, لم تقرر تونس فقط إغلاق معبر راس اجدير الحدودي في وجه آلاف المصريين، وجنسيات أخرى, أتوا فارين من النزاع الدموي في ليبيا, لكن السلطات التونسية واجهتهم بالغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية. قتل عدد من المصريين وقتها من التدافع والطلقات الليبية الطائشة على خط الحدود.
وأخيراً, قررت القاهرة فتح معبر رفح وإجلاء بعض العالقين بينما تعاونت السلطات التونسية مع المصرية لتجهيز خط إجلاء للرعايا من مطار جربا, لكنها لم تسمح لهم بدخول البلاد فعليا.
التشابه بين المشهدين كان مذهلا. بغض النظر عن الأسماء والإحداثيات, ضم المشهدان ببساطة نقطة عبور ومدنيين أبرياء عالقون على الجانب المميت بينما ينظر لهم نظام حاكم وقادر من الجانب الآمن نسبيا, بإبتسامة ماكرة وعدد من أوراق اللعب السياسية.