لقد وصل صوت الأقليّة الإيزيديّة إلى العالم بفضل النائب فيان دخيل التي صرخت للعالم أجمع واشتكت ممّا يحصل لأبناء جلدتها تحت سلطة تنظيم الدولة الإسلاميّة. هناك أقليّات عراقيّة أخرى تواجه المصير نفسه أو حتّى أسوأ من ذلك في بعض الأحيان، ولكن ليس لديها من يرفع صوتها للعالم، وهي تواجه قدرها المحتوم تحت سطوة هذا التّنظيم.
لدى العراق عدد من أندر الأقليّات في العالم، التي أصبحت مهدّدة بالانقراض في حال استمرار وضعها السيء جدّاً تحت الاضطهاد والعنف الذي يقوم به تنظيم الدولة الإسلاميّة في سهل نينوى الخصب جدّاً بالتنوّع العراقيّ. ومن تلك الأقليّات جماعة تسمّى بالشبك، وهي ذات ديانة ولغة وثقافة نادرة جعلتها تواجه الاضطهاد لقرون متمادية، وهي الآن تحت عنف هذا التّنظيم تهرب من مناطقها أو تُقتل بأعداد وفيرة.
يعود تاريخ الأقليّة الشبكيّة في سهل نينوى إلى أكثر من خمسة قرون، ولم يعرف أصلها ومنطلقها الرئيسيّ بالتّحديد، ولكن ما تبرزه لغتها وديانتها وثقافتها بأنّها تنتمي في شكل كبير إلى الهويّة العراقيّة المتنوّعة، فهي تتكلّم لغة هندوروبيّة متضمّنة مفردات كثيرة من العربيّة والتركيّة والفارسيّة والكرديّة. أمّا من حيث الديانة فالأغلبيّة تنتمي إلى المذهب الشيعيّ مع وجود فوارق مع بقيّة الشيعة في تقاليدهم الدينيّة، ومن بينها أيضاً أقليّة سنيّة، ولكن يجمعها التراث والتقاليد الصوفيّة في شكل متماسك جدّاً بحيث لا تبرز الفروق المذهبيّة في أوساطها الاجتماعيّة.
وتهتمّ هذه الأقليّة بإشادة التكايا أكثر من إقامة المساجد، والتكايا هو جمع التكية، وهي مفردة صوفية للمكان الخاص بتجمّع المتصوّفين للقيام بالممارسات الدينيّة الخاصّة بهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.