إنّ الشايب لقمان أبوصخر جزائريّ يصطاد جنود تونس في الشعانبي قسنطينة في شرق الجزائر، وفي هذا المجال، كشفت مصادر أمنيّة جزائريّة على صلة وثيقة بملف مكافحة الإرهاب على الحدود الجزائريّة – التونسيّة لـ"المونيتور" أنّ الجماعات المسلّحة في البلدين تسعى إلى تنسيق عمليّاتها في منطقة جبل الشعانبي لإضعاف جهود الدولتين في محاصرتها، وذلك قبل أن تصلها إمدادات بالمقاتلين والعتاد الحربي من ليبيا المجاورة.
وذكرت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويّتها، بسبب حساسيّة الموضوع وطبيعة المهمّات التي تقوم بها في المناطق الجبليّة: أنّ المقاتلين من تنظيمات محتلفة تضمّ أنصار الشريعة التونسيّ والقاعدة في بلاد المغرب الإسلاميّ الجزائريّ وأنصار الشريعة الليبيّ، وهم يتنقلون في المناطق الحدوديّة التونسيّة – الليبيّة، سعيا لجلب السلاح وتمرير المجنّدين للقتال في الشعانبي.
ومن بين أبرز المبعوثين بين الجماعات المسلّحة في المنطقة، الجزائري خالد الشايب المكنى لقمان أبو صخر، الذي قالت عنه وزارة الداخليّة التونسيّة قبل أيّام أنّه "يتولّى التّنسيق بين المجموعات المسلّحة في شمال العاصمة التونسيّة"، معلنة في الساق نفسه أنّها فكّكت "خمس مجموعات إرهابيّة في محيط العاصمة التونسيّة مطلع آب - أغسطس الجاري، وقبضت على هشام برابح حين كان في صدد الفرار نحو ليبيا"، وقالت: "كان يقوم بالتّنسيق بين قادة المجموعات الخمسة ولقمان أبي صخر (خالد الشايب). و أفادت الداخلية التونسية أنها تحقق مع برابح و ذكرت إنّ المجموعات الخمس كانت تخطّط للقيام بعدد من الاغتيالات تستهدف سياسيّين وأمنيّين وصحافيّين".
إنّ الشايب من العناصر الإرهابيّة التي التحقت بصفوف الجماعات المسلّحة في منتصف التسعينيّات من القرن الماضي، وكان قائداً لإحدى الجماعات في مرتفعات ولاية تبسة الحدوديّة في جبال بودخان في خنشلة إلى الماء لبيض وأم لقماقم بتبسة. وانضمّ إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلاميّ عند نشأته في عام 2007، وهو محكوم عليه بالإعدام غيابيّاً في قضايا عدّة من قبل القضاء الجزائريّ ومطلوب رئيسيّ من السلطات التونسيّة، ونسبت إليه الكثير من العمليّات الإرهابيّة التي هزّت المناطق الغربيّة من البلاد عند الحدود مع الجزائر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.