بعد أن تم إلقاء الخطابات التي كانت مقررة في الجمعية العامة للأم المتحدة في 29 أيلول/ سبتمبر، قام دبلوماسي ايراني بتلاوة بيان انتقد فيه الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامبن نتنياهو. وكان نتنياهو الذي خصص جزءاً كبيراً من خطابه للتحذير من مخاطر سياسة الحكومة الايرانية وطموحاتها، لا سيما برنامجها النووي، قد حث العالم على ألا ينسى ايران في خضم انشغاله بتشكيل التحالف الدولي لمحاربة خطر تنظيم الدولة الاسلامية.
وجاء بيان البعثة الايرانية الى الأمم المتحدة على لسان المستشار جواد صفائي الذي وصف خطاب نتنياهو بـ"البيان الفارغ." وفي ما يتعلّق بحرب الـ50 يوماً بين اسرائيل وغزّة التي "شكلت انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية،" حاول نتنياهو عبثاً "غسل يديه من حمام الدم الأخير في غزّة،" حسب ما جاء في البيان.
جاء البيان رافضاً لمحاولة نتنياهو لوضع مختلف الحركات الاسلامية في نفس الخانة مع تنظيم الدولة الاسلامية، وقال صفائي أنّ الأخير يروّج لثقافة "رهاب ايران ورهاب الاسلام" وأضاف أنّ اسرائيل تتهم ايران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية في حين أنها تمتلك برنامجاً نووياً أيضاً." وورد في البيان أنّ نتنياهو يهدف بكلّ بساطة لـ"تخريب وتعطيل" السعي الايراني للتفاوض بشأن برنامجها النووي.
وانتقدت عدة وسائل إعلام إيرانية محافظة خطاب نتنياهو مع العلم أنّ معظم التغطية رافقتها ترجمة ركيكة للّغة الانجليزية تخدم هدف الانتقاد الاعلامي لخطابه. وعنونت "رجا نيوز" خبرها كالتالي : "هآرتس : خطاب نتنياهو كان مملاً وفارغ المضمون،" في حين كان باراك رافيد قد ذكر في مقاله أنّه بحلول دور نتنياهو لإلقاء خطابه كانت معظم الدول قد غادرت مقرّ الأمم المتحدة وأنّ القاعة بدت "فارغة" مضيفاً أنّ "الدبلوماسيون الذين حضروا الخطاب غرقوا في مقاعدهم وبدت عليهم ملامح الملل."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.