ما حدث أخيراً من محن كبرى لدى الأقليّات العراقيّة من مختلف الديانات، بمن فيها الشيعة والسنّة أنفسهم ومن يعيش منهم ضمن أكثريّة من المذهب الآخر، قد أثار تساؤلات دينيّة واسعة حول الأسس اللاّهوتية لأفعال تنظيم "الدولة الإسلاميّة" وضرورة نقدها وتفنيدها نهائيّاً كي لا تؤخذ ذريعة في يدّ المتطرّفين لاضطهاد الأقليّات الدينيّة.
وقد انتشرت آراء وتصريحات دينيّة عدّة لرجال الدّين في العراق تؤكّد المساواة المطلقة بين أصحاب كلّ الديانات ونقد الصور النمطيّة المنتشرة في الأوساط الشعبيّة ضدّ بعض الأقليات. ومن أبرز ذلك، الصورة السلبيّة ضدّ الأقليّة الإيزيديّة، والتي تلاشت إلى حدّ كبير، وظهر مكانها تضامن دينيّ وإجتماعيّ واسع بين الطبقة المتديّنة والمراجع الدينيّة أيضاً.
لقد أصدر المرجع الدينيّ العراقيّ السيّد حسين الصدر فتوى حول المجزرة الإيزيديّة قال فيها: "ما يحدث لإخواننا في الإنسانيّة والوطن من قبل الارهابيّين قد أحرق قلوبنا جميعاً، فهو ظلم وجريمة وعمل غير إنسانيّ ولا يتوافق مع كلّ الشرائع الإنسانيّة والسماويّة، ولا تبرير دينيّاً وشرعيّاً وقانونيّاً لذلك".
وطالب جميع العراقييّن باحتضان الأقليّات عموماً، وقال: "إنّ حماية الأقليّات وإيواءها ومساعدتها واجب إنسانيّ ودينيّ وأخلاقيّ، فأبوابنا مفتوحة لهم في مدينة الكاظميّة المقدّسة، وأطلب من جميع العراقيّين أن يقوموا بكلّ ما في وسعهم لمساعدتهم وغيرهم ممّن يتعرّضون للتّعدي من قبل الإرهابيّين، وخصوصاً الأقليّات التي لا ظهر لها ولا نصير".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.