ريف حلب، سوريا – يضع هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على منطقة كوباني (المعرفة باسم عين العرب أيضاً) في أقصى شمال شرق حلب الكثير من علامات الاستفهام، حول مدى قدرة قوات الحماية الكردية التصدي لهجوم داعش ومنعها من الوصول إلى معقلها الرئيسي، مدينة كوباني، بعد استحواذ التنظيم السيطرة على عشرات البلدات الكردية، كما يثير الشكوك أيضاً فيما إذا كان انسحاب قوات الحماية هذا لأسباب ودواعٍ سياسية.
ميدانياً، لا يشي تقدم داعش المستمر أنّ تشكيل غرفة عمليات "بركان الفرات" في العاشر من أيلول/سبتمبر بين وحدات الحماية الكردية وكتائب المعارضة المتواجدة في كواباني أحرز تغيراً لصالح التحالف الجديد، رغم أن فصائل الثوار هناك "تبذل ما بوسعها" لدعم قوات الحماية كما صرّح لـ "المونيتور" عامر الحسن مدير المكتب الإعلامي لألوية "فجر الحرية".
على العكس، فعلى ما يبدو فإن تشكيل هذه الغرفة استفزّ داعش، التي انهت معاركها في معقلها محافظة الرقة المحاذية لكوباني، لتقوم بخطوة استباقية لضرب هذا التحالف بعد أيام من تشكيله، مع الحديث عن خطة أمريكية لتقديم مزيد من الدعم لـ "المعارضة السورية المعتدلة" وتدريبها والتنسيق معها لمحاربة "داعش".
فقد أصبح عدد القرى التي سيطرت عليها داعش منذ بدء الهجمات يوم الخميس 18 أيلول/سبتمبر حتى يوم الأحد إلى 64 قرية، وبذلك تكون كوباني والقرى المحيطة بها محاصرة بشكل كامل، ويكون المنفذ الوحيد للمدينة هو الأراضي التركية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.