اليهود المتطرفون يحاولون تغيير الوضع القائم في الأقصى
تشكل زيارة نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي موشيه فيغلين إلى الأقصى مثال آخر على سعي المسؤولين اليهود المتطرفين ذوي النفوذ الواسع إلى تغيير الاتفاقيات بشأن ثالث الحرمين الشريفين.
عندما قام نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي موشيه فيغلين بدخول مسجد الأقصى بُعيد الساعة العاشرة صباحاً من تاريخ 14 أيلول/سبتمبر الجاري لم يكن يهدف إلى زيارة المكان المقدس من باب السياحة وحسب. فجولته داخل المسجد وتلاوته لصلاة قصيرة كان محاولة لإعلان السيادة اليهودية على هذا المكان المقدس لدى المسلمين، منتهكاً بذلك اتفاقات تنص على عدم تغيير الوضع القائم هناك. وتلقي هذه الخطوة ظلال الشك على التأكيدات الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الوضع في الأقصى سيبقى على حاله.
وقام المسؤول الاسرائيلي المتمرد بالتجول حافي القدمين في باحة الحرم الشريف مراعاةً لهذا المكان المقدس لليهود الذين يعتبرون أنه كان في ما مضى موقع المعبد اليهودي. في عام 2013، قامت محكمة إسرائيلية بمنع فيغلين من الدخول إلى منطقة المسجد خوفاً من أن تشعل زياراته غير المنسقة الاحتجاجات. ومن الجدير ذكره أن فيغلين شخصية مثيرة للجدل إلى حد كبير لدرجة أن المملكة المتحدة رفضت استقباله في عام 2008.
إن ذهاب فيغلين إلى الحرم الشريف كان معلوماً منذ أيام وتطلّب وجود قوة كبيرة من الشرطة الاسرائيلية لمرافقته. وصل المسؤول الإسرائيلي إلى الموقع المقدّس بعدما أن تم منع المصلين والمصلات المسلمين من هم دون الأربعين من دخول المنطقة وأُغلقت كافة مداخل المسجد، وهو ثالث الحرمين الشريفين، باستثناء مدخل واحد.
بينما يصر المسؤولون الأمنيون الاسرائيليون على حق اليهود في زيارة ما يُعرف في ما بينهم بجبل الهيكل، إلا أنهم فرضوا قيوداً في السابق على مثل هذه الزيارات الاستفزازية بسبب احتمال اشعالها لردّات فعل معارضة عنيفة، لذلك منع الدخول إلى الموقع لأسباب أمنية.