بعد ثلاثة عشرة سنة على إعلان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الحرب على "الإرهاب"، لا يبدو بأن العالم قريب من الانتصار عليه. على العكس، يبدو بأن "الإرهاب" أصبح أكثر خطورة وتنظيما، كما نرى في نموذج تنظيم الدولة الإسلامية أو "داعش". من ناحيتها، يظهر بأن الصحافة الغربية اليوم تعيش ذات أجواء أحداث سبتمبر. من خلال الكتابة بكثافة عن علاقة السعودية بالتطرف في العالم الإسلامي، وربط الوهابية والسلفية السعودية بالحركات الجهادية السنية النشطة في العراق وسوريا. خاصة تنظيم الدولة الإسلامية.
هذه التطورات دفعت باتجاه إعادة الجدل في السعودية حول علاقة الوهابية بالمجموعات الجهادية السنية في المنطقة. لكنها ليست المرة الأولى التي يفتح فيها هذا النقاش في المملكة.
بعد أحداث الرياض في 2003م، تم نقاش مسألة "الإرهاب" والتطرف الديني بشكل موسع داخل السعودية. لاحقا تم إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في 2003م. خلال اللقاء الثاني والذي حمل عنوان "الغلو والاعتدال ..رؤية منهجية شاملة"، كان هناك توافق على أن المناهج الدراسية الدينية في السعودية سبب من أسباب نشر التطرف في المجتمع. هذه الحوارات قادت في نهاية المطاف إلى تعديل المناهج الدراسية، خاصة الدينية منها، من قبل وزارة التربية والتعليم. وسط شكوك بأنها لم تتغير بشكل فعال. إذ يُعتقد أن التيار المتطرف الإسلامي ما زال يهيمن على التعليم في المملكة.
تأخذ السعودية اليوم على محمل الجد الاتهامات في الإغلام الدولي بأنها تشكل مصدر المجموعات الجهادية. في محاولة الدفاع عن الرؤية الدينية المنتشرة في السعودية، يقوم البعض بمحاولة الربط بين التنظيمات الجهادية السنية في المنطقة، وبين مذهب الخوارج.وهي طائفة إسلامية منفصلة عن السنة والشيعة، وتشكّلت نتيجة للحرب بين المسلمين بين علي بن ابي طالب ومعاوية ابن أبي سفيان بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان في القرن السابع الميلادي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.