يحتدم في الوقت الحالي نقاش حرج في تركيا حول كتيبة من القوات الخاصة التركية جرى نشرها على بعد 20 ميلاً تقريبًا داخل سوريا لحراسة ضريح سليمان شاه، وهو قطاع تركي خارج حدود الدولة. تأجّج هذا النقاش مع اقتراب المناقشة البرلمانية بشأن السماح بإرسال الجيوش التركية إلى العراق وسوريا.
في الواقع، إنّ مسألة الضريح مدرجة على جدول الأعمال منذ شهر آذار/مارس، عندما أشار وزير الخارجية آنذاك أحمد داوود أوغلو (رئيس الوزراء الحالي) إلى الحرب المدنية المتصاعدة في سوريا، وأعلن أنّ تركيا لن تتردّد في اتّخاذ أي تدابير لازمة لأمن الضريح الذي حُدِّد كأرض تركية بموجب اتفاق العام 1921 بين تركيا وفرنسا بشأن الحدود.
اتّخذت تركيا بالفعل بعض التدابير، ففي 14 آذار/مارس، جرى استبدال مجنّدين أتراك لا يتمتّعون نسبيًا بأيّ خبرة يحرسون الضريح بشكل كامل بحوالي 50 إلى 60 عنصرًا من جيش النخبة المتمرّس في القتال التابع لقيادة القوات الخاصة التركية، يتمتّعون جميعهم بخبرة في عمليات مكافحة الإرهاب. بعد تناوب الجيوش هذا، قال داوود أوغلو "للوقت الحاضر، ما من عدوان ضدّ جيوشنا في الضريح. يُعتبر الضريح أرضًا تركية، وإذا برز أيّ خطر مماثل، نحن مستعدون مع جميع التدابير اللازمة. فليطمئنّ شعبنا فنحن أكملنا جميع تحضيراتنا لمواجهة أي احتمال".
تخدم هذه الكتيبة التابعة للقوات الخاصة التركية في الضريح منذ ستة أشهر ونصف، لكنّ الوضع تبدّل جذريًا في الأيام العشرة الماضية بعد تحرير تنظيم الدولة الإسلامية للرهائن الأتراك، واعتداء داعش على كوباني والاشتباكات بين داعش وقوات وحدات حماية الشعب الكردية على مقربة من الضريح. منذ نهاية شهر تموز/يوليو، فقدت الكتيبة التركية الاتّصال مع العناصر المحلية التي كانت تزوّدها باللوجستيات والمعلومات. كان أفراد القوات الخاصة التركية يحرسون الضريح في ظلّ أوضاع صعبة للغاية وعالية المخاطر مع مخزون محدود من الكهرباء، والمياه والغذاء. تنبّهت وسائل الإعلام الإخبارية التركية للوضع وبدأت تتساءل عن سلامة هؤلاء المقاتلين الأتراك المجهّزين بأسلحة خفيفة والذين يبلغ عددهم 50 أو 60 عنصرًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.