يخوض العالم العربي سباق تسلّح في قطاع التعليم العالي فيما يبذل جهوداً حثيثة لتدريب أعداد غير مسبوقة من الشباب على وظائف الغد.
مع تناقص الوظائف الحكومية واستنفاد الاحتياطيات النفطية، تتحوّل بلدان المنطقة أكثر فأكثر نحو الجامعات الخاصة لمنح الطلاب المهارات التي يطلبها أصحاب العمل في الاقتصاد الحالي القائم على التقنيات العالية. في الوقت نفسه، يستثمر القادة السياسيون بقوّة في إعادة موضعة بلادهم كي تؤدّي دوراً ريادياً في إنتاج اكتشافات وبحوث جديدة.
يقول أحمد دلال، وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الأميركية في بيروت التي تُعتبَر من كبريات الجامعات البحثية في العالم العربي: "معظم الجامعات التي تفتح أبوابها في المنطقة - الجيدة وغير الجيدة إلى حد ما - هي جامعات موجّهة نحو الاختصاصات. لكن المنطقة بحاجة إلى عدد كافٍ من المؤسسات البحثية وإلى المساهمة في إنتاج المعرفة وليس فقط في نقلها".
نتيجةً لذلك، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى رأسها دول الخليج، زيادة هائلة في أعداد الجامعات في الأعوام الأخيرة ليصل العدد إلى أكثر من 800 جامعة اليوم، كما جاء في دليل شامل صادر عن شركة "نيوز أند وورلد ريبورت" الأميركية. وهكذا بات الطلاب يحصلون الآن على مروحة من الخيارات أكبر من أي وقت مضى - إنما من دون التسهيلات التي تتيح لهم اختيار ما هو أفضل لهم نظراً إلى أن عدداً كبيراً من تلك الجامعات غير حائز على الاعتمادات اللازمة وغير مسجّل في التصنيفات العالمية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.