القاهرة – تواجه وزارة الصحّة المصريّة اتّهامات من نقابة الصيادلة المصريّة، وعدد من شركات الأدوية والخبراء في مجال الأدوية باستغلالها للمصريّين المرضى بفيروس "سى" كفئران تجارب لعقار جديد "سوفالدي". وبعدما تمّ الكشف عن أنّ العقار ما زالت مادّته الفعّالة تحت التجارب ولم تقرّ، فجّر ذلك إشكاليّة كبرى بين نقابة الصيادلة ووزارة الصحّة المصريّة، خصوصاً بعدما تقدّم الاف المرضى إلى الوزارة للحصول على العقار، وتمّت إجراءات الصرف بالفعل، وتمّ تسريبه للبيع في الصيدليّات الكبرى في مصر، إضافة إلى اتّهامات خاصّة بمخالفات استيراد العقار وتسجيله وتداوله.
عن هذا الشأن، تحدّث وكيل نقابة الصيادلة في مصر الدكتور محمّد سعودي قائلاً لـ"المونيتور": "تمّ إجراء التجارب في أميركا على 28 حالة فقط ممّن يحملون النوع الجينيّ الرابع من الالتهاب الكبديّ الوبائيّ، وفي مصر تمّ إجراء التجارب على 100 حالة فقط إذاً، وهذا الرقم بالنسبة إلى علم الإحصاء غير كافٍ لاستخدام هذا الدواء على ملايين المرضى المصابين بهذا النوع من الالتهاب الكبديّ".
وأكّد سعودي أنّ مجلس إدارة النقابة يعمل حاليّاً على اتّخاذ إجراءات لمقاضاة الحكومة المصريّة، والتقدّم ببلاغ للنائب العام، بعدما تم التأكّد من أنّ الشركة الأميركيّة المنتجة للدواء "جلياد"، تقوم بعمل إقرار يوقّع عليه المريض المتقدّم للحصول على العلاج، بمثابة الموافقة على إجراء تجارب على المريض، ولا يمكن لأيّ مريض في حال رفضه الموافقة على الإقرار، أن يأخذ الدواء.
وأوضح أنّه جرى العرف أنّ المريض في أميركا يتقاضى مبلغاً ماليّاً في حال إجراء أبحاث عليه، وهذا بروتوكول معمول به في الكثير من دول العالم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.