تعديلات المادّة 78 من قانون العقوبات المصريّ تثير قلق المجتمع المدنيّ
مرّة أخرى، تثير السلطات المصريّة الجدل في أوساط القانونيّين والحقوقيّين، نتيجة التّشريعات التي تسنّها والتّعديلات التي تجريها على القوانين الخاصّة بالأعمال التي تهدّد السلّم في البلاد. ففي الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي، أصدر الرّئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً جمهوريّاً يقضي بإجراء تعديلات على المادّة 78 من قانون العقوبات الخاصّة بالتّمويل الخارجيّ لتشدّد العقوبة على كلّ من يتلقّى أموالاً من جهات أجنبيّة، وذلك في إطار سياسة مكافحة الإرهاب التي تنتهجها مصر منذ أحداث 30 يونيو 2013.
ووفقاً للتعديلات، تفرض العقوبات نفسها على كل شخص يقوم بعروض أو يتلقى وعوداً بالدعم المالي بما في ذلك كل من يتوسط بذلك.
إذا كان الطلب أو القبول أو العرض أو التوسّط كتابة ورقيّة أو إلكترونية فإنّ الجريمة تتمّ بمجرد تصدير الكتاب أو البيان".
بحسب التعديلات أيضا، يُمنع تلقي أي دعم من قبل " دولة أجنبيّة أو ممّن يعملون لمصلحتها أو من شخص طبيعيّ أو اعتباريّ أو من منظّمة محليّة أو أجنبيّة أو أيّ جهة أخرى لا تتبع دولة أجنبيّة ولا تعمل لصالحها".