المقاومة وعزلة ما بعد الحرب!
مدينة غزّة - لم يكن ألم واحد وعزلة واحدة يكفيان الشابّ ياسر الحاج (25 عاماً) الذي فقد جميع أفراد عائلته في 10 تمّوز/يوليو 2014، إثر قصف إسرائيليّ لمنزلهم في خانيونس، بل توالت الآلام بعد الحرب، وتضاعفت العزلة، حين عانى ياسر من صعوبة إيجاد منزل كي يستأجره، بدلاً عن منزله المدمّر، فقد كانت حجّة مالكي المباني: "لا نؤجّر عائلات مستهدفة، أو مقاومين".
يقول الحاج لـ"المونيتور": "لم أتوقّع أن يحدث هذا بعد فقدان عائلتي، خصوصاً أنّ الجميع يعرف أنّ أفراد عائلتي ليسوا من المقاومة كي يتمّ استهدافهم، بل هم أمي وأبي وإخوتي الصغار، وأنا نفسي لست مقاوماً".
ويضيف أنّ أخته المتزوّجة هي من تبقّى له، فاختارا أن يسكنا معاً كي يعوّضا ما فقداه، ولكن كلّما ذهبا إلى بيت لاستئجاره، لا يقبل أحد، خوفاً من تعرّضهما إلى قصف جديد.
وتابع بحزن: "في إحدى المرّات، ذهبنا إلى صاحب عمارة كان يخطب في المسجد خلال الحرب، ويحثّ على المقاومة ويمتدحها، وحين سألته عن استئجار شقّة لديه، قال لي: "لا أؤجّر مقاومين أو عائلات استهدفت بيوتها". أليس هذا نفاقاً إذاً؟"