النصيرات، غزّة - يترقّب محمّد بارود، يوميّاً ومنذ خمسة أشهر، هي عمر حكومة الوفاق الفلسطينيّة برئاسة الدكتور رامي الحمدلله، التصريحات الصادرة عن وزراء الحكومة ومسؤوليها كافّة حول الرواتب، غير أنّ تصريحاتهم تأتي كلّ مرّة بما لا تشتهي سفنه، ومعه أكثر من أربعين ألف موظّف باتوا يعملون بلا مقابل.
قال محمّد (29 عاماً)، وهو من منطقة النصيرات وسط قطاع غزّة، ويعمل معلّماً في حكومة غزّة السابقة، لـ"المونيتور" إنّه منذ عام، أي قبل تشكيل حكومة الوفاق، كان يتقاضى كباقي زملائه جزءاً من راتبه، إلاّ أنّ الأخيرة لم تعترف بهم كموظّفين في غزّة، على الرغم من وقوفهم على رأس أعمالهم حتّى اللحظة.
وأوضح: "التجاذبات السياسيّة الحاصلة في البلد هي التي أوصلتنا إلى هذه الحالة. فالحلّ يحتاج إلى النوايا الصادقة، والنظر إلى الجميع على أنّهم أبناء هذا البلد، ولا فرق بين من تمّ توظيفه في غزّة أو في رام الله. وعليهم أن يعرفوا أنّ أرزاق الناس ليست للمناكفات، فقطع الأرزاق كقطع الأعناق".
أمّا عبدالله حميد (32 عاماً)، ويعمل ممرّضاً في مستشفى ناصر في خانيونس، فقد عبّر عن دخوله في حالة من الضياع، خصوصاً في ظلّ تراكم الديون عليه، وعدم قدرته على الإيفاء بمستلزمات الحياة البسيطة لعائلته الكبيرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.