في سابقة هي الأولى من نوعها منذ ثورة 30 يونيو، يتّفق الإسلاميّون على رفض وصف "داعش" بالإرهابيّ، ويرفضون التّحالف الدوليّ ضد التّنظيم ويعتبرونه محاولة لتقسيم المنطقة، واستهداف للإسلام السياسيّ عموماً، ومع ذلك يعكس هذا الاتّفاق حال "التخبّط" التي يعيشها الإسلاميّون في مصر، بعد تراجع صورتهم، بسبب ممارسات داعش الوحشيّة، ووضع الإسلاميّين وداعش في سلّة واحدة.
لقد رفض نائب رئيس حزب الوطن السلفيّ الدكتور يسري حماد في حديثه مع "المونيتور"، وصف داعش بالإرهابيّ أو المتطرّف، وبرّر ذلك بأنّه لم يقرأ مرجعيتهم وإيديولوجيتهم، وبالتالي هو غير مدرك بأفكارهم. وقال: "قد يكون عدد كبير من داعش ظهر كرد فعل للتعذيب الذين تعرضوا له سواء من قبل حكومة المالكي أو الاحتلال الأمريكي ".
مؤامرة أميركيّة
ويبدو أنّ الإسلاميّين سواء أكان في مصر أم في المنطقة هم غير قادرين على طيّ صفحة ما فعلته الولايات المتّحدة ضدّ الإسلاميين، "برغم قيام الولايات المتحدة بشن حملة على الإرهاب بشكل عام بعد أحداث 11 سبتمبر، وبرغم تركيزها على التيارات المتطرفة في العديد من المناطق كأفغانستان أو العراق أو غيرها، إلا أن معظم الإسلاميين طبقًا لكلام يسري حماد رأوا أن الولايات المتحدة كانت تحارب الإسلام في عمومه، وأنها لم تقتصر على الجماعات الإرهابية فقط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.