نساء غزّة الحوامل... صرخات غير مسموعة خلال الحرب
مدينة غزّة — لم تكن هناك أيّ فرصة أمام أسماء فرج (26 عاماً) للذهاب إلى أيّ مستشفى لوضع طفلها الأوّل، خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة (7 تمّوز/يوليو – 26 آب/أغسطس)، فقد فاجأها المخاض، ولم تعد هناك قدرة على المزيد من التحمّل، ممّا اضّطر والدتها إلى أخذ زمام المبادرة، ومحاولة توليدها في تجربة هي الأولى في حياتها.
تقول سماء التي تعيش في حيّ التفّاح بشرق مدينة غزّة لـ"المونيتور": "كان القصف شديداً في ليلة الثامن عشر من تمّوز/يوليو، وكان الخروج إلى أيّ مستشفى أو عيادة يعدّ مغامرة غير محسوبة المخاطر خلال ساعات الليل، ولم تستطع عائلتي الفرار من المنزل، ففضّلت البقاء فيه كي لا يتعرّض جنيني إلى الخطر. لقد حاولنا الاتّصال بالإسعاف لينقلنا إلى أيّ مركز صحّي، لكن لم تتمّ تلبية ندائنا، بسبب الانشغال في نقل الجرحى".
وأوضحت أنّه لم يكن أمامها أيّ خيار سوى الخضوع إلى خبرات والدتها المبتدئة والبسيطة في توليد النساء في وضع الطوارئ.
وتقول والدة أسماء، وهي في العقد الخامس من عمرها، إنّها لم تكن تتصوّر مطلقاً أنّها ستضطرّ في يوم من الأيّام إلى توليد ابنتها بنفسها، كونها لم تقم بذلك من قبل.