في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1979، اجتاح طلبة إيرانيّون يلقّبون أنفسهم بالطلبة المسلمين السائرين على خطّ الإمام السفارة الأميركيّة في طهران. وزعم هؤلاء الطلبة أنّهم متخّوفون من محاولة الولايات المتّحدة تنفيذ انقلاب ضدّ الثورة الإسلاميّة من داخل السفارة، خصوصاً بعد انقلاب 1953.
وأعرب آية الله روح الله الخميني، قائد الثورة، عن دعمه للطلبة، وقد احتُجز 52 أميركيّاً كرهائن لمدّة 444 يوماً. وشهدت العلاقة بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وأحد حلفائها الرئيسيّين في المنطقة تحوّلاً جذريّاً في تلك الفترة، فكانت تلك بداية 35 سنة من العداوة والحقد.
ويُعتبر يوم 4 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي يسمّى ببساطة 13 آبان بالاستناد إلى التقويم الفارسيّ، يوماً مهمّاً بالنسبة إلى الجمهوريّة الإسلاميّة والمسؤولين الذين يشدّدون على ضرورة اعتبار الولايات المتّحدة العدّو الأوّل لإيران. لكنّ 13 آبان تزامن هذا العام مع ذكرى عاشوراء، أي اليوم الذي يحيي فيه المسلمون الشيعة ذكرى استشهاد الحسين بن علي، حفيد النبيّ محمد.
ومن غير الواضح لماذا بدت احتفالات 13 آبان هادئة هذه السنة مقارنة بالسنوات السابقة، حتّى على وسائل التواصل الاجتماعيّ. فالملصقات المعادية للولايات المتّحدة التي تمّ تشاركها على "فيسبوك" و"تويتر" كانت أقلّ منها في السنوات الماضية. وقال مصدر في إيران لـ "المونيتور"، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنّ يوم عاشوراء طغى على آبان 13 هذا العام لأنّه تزامن معه. واعتبر مصدر آخر أنّ المفاوضات النوويّة دفعت بعض المسؤولين إلى محاولة تهدئة الاحتفالات هذه السنة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.