بيروت - بريتال، حيّ الشراونة في بعلبك ودار الواسعة، هي بقع لبنانيّة تقع في البقاع الشماليّ، ولطالما صنّفت كمناطق خارجة عن سلطة الدولة، واشتهرت بالخطف والسرقات، خصوصاً السيّارات وتجارة المخدّرات. هذه المناطق ذات الغالبية الشيعية تشهد الآن خطّة أمنيّة أطلقها الجيش اللبنانيّ في كلّ البقاع الشماليّ في 15 تشرين الثاني 2014، مطبِقاً إجراءات عسكريّة حازمة لملاحقة المطلوبين، ومنفّذاً سلسلة مداهمات.
ومع مباشرة هذه الخطّة، بات الجيش يخوض حربين في البقاع: إحداها ضدّ الإرهاب بدأت مع اندلاع الحرب السوريّة في آذار/مارس 2011 وتداعياتها على لبنان وآخرها أحداث عرسال في 2 آب/أغسطس 2014. أمّا الأخرى فضدّ المطلوبين والخارجين عن العدالة. فما هي أهميّة هذه الخطّة وخلفيّاتها؟
لقد اعتبرت مصادر أمنيّة مطّلعة ل"المونيتور" أنّ هذه الخطّة أتت بعد تنفيذ الخطّة الأمنيّة في طرابلس والدعوات التي رافقتها ، سياسيّاً وشعبيّاً ودينيّاً، لتشمل الخطّة كل لبنان، وبعد سلسلة الانتقادات التي وجّهت إلى القوى الأمنيّة، متّهمة إيّاها بحصر الإجراءات في المناطق السنيّة وحدها، وبالقياس بمكيالين، وبغض النّظر عن أخرى. ولاقت هذه المواقف تعاطفاً في الشارع السنيّ، الذي بات يشعر كأنّه مغبون.
وفي الآونة الأخيرة، ارتفعت في المنطقة وتيرة عمليّات الخطف، منها مقابل فديّة ومنها خطف مضادّ، ممّا زاد من منسوب التوتّر، وخير دليل على ذلك خطف المواطن أيمن صوّان في سعدنايل، الذي أخذ طابعاً مذهبيّاً وقوبل بخطف مضادّ لـ7 أشخاص، ممّا كاد يؤدّي إلى تفاقم الأمور لو لم يتدخّل الجيش ويحرّره من خاطفيه، ليتبيّن لاحقاً أنّ أسباب خطفه ماديّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.