آلاف من العالقين في مصر وخارجها بعد إغلاق معبر رفح
القاهرة - كان المخطط أن يستمر سفري مع ابني أسبوعين وقد أخذت له إذنا من المدرسة بناء على ذلك، وقد قلت في نفسي ستكون الرحلة التي تنسينا قسوة الحرب الأخيرة على قطاع غزة، لكن يبدو أنها تتحول الآن إلى نوع آخر من القسوة.
فمنذ الخامس من نوفمبر الحالي ونحن عالقان في القاهرة في أحد الفنادق، وقد كان صعودنا إلى الطائرة من باريس بمعاناة، فهناك تعميم أن لا يصعد أهالي القطاع إلى الطائرات المتوجهة لمصر، وحين نزلنا في اسطنبول "ترانزيت" لنأخذ الطائرة إلى القاهرة كانت معاملة عنصرية وتشبه عقابا مدرسيا حين أوقفنا المضيف على جنب قبل صعود إلى الطائرة وسمح لبقية الركاب الذي كانوا ينظرون إلينا بفضول بالصعود.
الآن نحن في القاهرة نحاول التوفير، توفير الحزن وافتقاد غزة وابنتي زينة(عامان ونصف) وتوفير المال، ولكن أشعر أنني كسمكة البحار سنتياغو في رواية "العجوز والبحر" التي وصلت إلى الشاطئ هيكلا عظيما، وما يخفف عني أنني أرى المئات يعانون مثلي وأكثر.
فقد وقف أبوعبدالله طافش (48عاماً) أمام السفارة الفلسطينية في القاهرة وسط مئات من المواطنين العالقين صارخاً بهم " لا تغادروا، انتظروا حتى نجد من السفارة جواب واضح عن مصير المعبر".