أهالي رفح المصرية يواجهون مستقبل مظلم بعد طردهم تعسفيا لإقامة منطقة عازلة مع غزة
رفح، مصر - في مشهد مأسوي، بدأت الحكومة المصرية إجلاء سكان الشريط الحدودي مع قطاع غزة، إجباريا بعد أن أمهلتهم الثلاثاء نحو 48 ساعة لمغادرة منازلهم، لإقامة مخطط المنطقة العازلة الذي سبق لـ"المونيتور" الانفراد في نشره.
وبالرغم من تكثيف قوات الجيش ارتكازات التفتيش عند الطرق المؤدية لرفح، للتضييق على الإعلاميين من الوصول، إلا اننا نجحنا في الوصول إلى الشريط الحدودي، بصعوبة بالغة.
على بعد مائتي متر من الجدار الحجري القصير الذي يفصل رفح المصرية عن الفلسطينية، تقبع مئات المنازل في انتظار حكم الإعدام، الآلاف المواطنين يهرعون لانتشال ما يمكن انتشاله من ذكرياتهم أو ما يحميهم من صقيع الرحيل القسري، وسط تهديدات بتفجير المنازل فوق ساكنيها في حال رفضهم المغادرة.
يجلس أبو كريم القمبز، شاب في بداية الثلاثينات، فوق شاحنة محملة بالأمتعة المتناثرة، حملت على عجل، يمسك بطفله ويقذفه في اتجاه السماء هاتفا "مش مهم يابا احنا نموت بس هما يعيشوا، مش مهم يابا خلي الوطن يعيش".