الدور الإيراني في اليمن يحفّز التقارب بين إسرائيل والسعودية
.سيطرة الحوثيين على مدينة الحديدة المرفئية في اليمن، وعلاقاتهم القوية مع إيران واتصالاتهم الأخيرة مع تنظيم "الجهاد الإسلامي" الفلسطيني تثير القلق في إسرائيل والسعودية
في الخامس من كانون الأول/ديسمبر الجاري، اجتمع أحمد بركة، ممثّل "الجهاد الإسلامي" الفلسطيني في اليمن، بزعيم الثوار الحوثيين في البلاد. ما الذي يجمع بين الرجلَين؟ ولماذا يجب أن يثير هذا الاجتماع قلقنا؟
القاسم المشترك بين "الجهاد الإسلامي" والحوثيين هو أن كلَيهما يحصلان على الدعم، عسكرياً وسياسياً، من النظام في إيران. والاجتماع بين ممثل "الجهاد الإسلامي" وزعيم الحوثيين تعبيرٌ عن هذا الرابط.
يبقى "الجهاد الإسلامي"، الذي هو صنيعة إيران، تنظيماً فلسطينياً إرهابياً على علاقة وثيقة جداً بإيران. عندما قرّرت طهران تجاهل اتفاق أوسلو في العام 1994، "الجهاد الإسلامي" هو الذي شنّ الهجوم الإرهابي داخل إسرائيل، وانضمّت إليه حركة "حماس" لاحقاً. حتى يومنا هذا، لا يزال التنظيم يُموَّل ويُدار من فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.
أما الحوثيون، وهم قبيلة شيعية، فيسيطرون على شمال اليمن. تحصل ميليشياتهم على التدريب والتجهيز من "حزب الله" الذي يخضع أيضاً للنفوذ الإيراني. وقد عمد الحوثيون، على امتداد أسابيع عدّة، إلى توسيع سيطرتهم في اليمن بعد هزم الجيش النظامي والميليشيات السنّية المدعومة من تنظيم "القاعدة". وقد استولوا في شكل أساسي على مدينة الحديدة المرفئية في اليمن، والخط الساحلي باتجاه الساحل الجنوبي الغربي في السعودية، ومحطة رأس عيسى البحرية.