كتب الجنرال حميد تقوي في وصيّته "ادفنوني بجانب جدّي، فأنا لا أريد أن يُخصَّص لي جزء من دائرة الشّهداء". كان قد افترض تقوي، المحارب المتمرّس في الحرب العراقيّة الإيرانيّة، أنّ مصيره سيكون مختلفًا عن مصير أخيه ووالده اللذين قُتلا في معارك تلك الحرب.
عندما استولى إرهابيّو تنظيم الدّولة الإسلاميّة على أجزاء من العراق هذا الصّيف، ودمّروا أضرحة شيعيّة وهدّدوا بالتّقدّم نحو بغداد، عاد تقوي عن تقاعده ليعمل كمستشار للجيش العراقي الذي كان في حالة انسحاب. وقد قتله قنّاص شمال بغداد في مدينة سامراء، وهي موقع ضريح العسكري.
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن وفاة تقوي في بيان صدر يوم 28 كانون الأوّل/ديسمبر وورد فيه أنّ تقوي "استشهد أثناء أدائه مهمّته الاستشارية مع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي بهدف محاربة الإرهابيّين التكفيريّين و[داعش] في مدينة سامراء بالقرب من ضريح الإمام العسكري.
وقبل دفنه في مسقط رأسه في مقبرة الشّهداء في الأهواز، أقام الحرس الثوري الإيراني مراسم تشييع لتقوي في المقرّ الرّئيسي في طهران، وقد حضرها آلاف الأشخاص. حضر قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني مراسم التشييع، وقام قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بإرسال رسالة تعزية وإشادة بالراحل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.