حاجة الغزّيين للاعمار تدفع مهندس غزّي للعودة إلى الطبيعة واختراع مواد بناء جديدة
مدينة غزة - ينتظر سلامة بِهار، 56 عاما، البدء في اعمار منزله المكون من ثلاث طبقات في حي الشجاعية شرق غزة والذي تركه بعد أن دمّرته إسرائيل تدميرا كاملا. إلا أنه لا يجد أملا للقيام بذلك بالأفق القريب.
قال بِهار لـ"المونيتور" إنه ووفق الآلية المتّبعة لبيع مواد البناء فلن يستطع الحصول عمّا يريد منها بما يتناسب واحتياجاته، ناهيك عن غلاء أسعارها، موضحا :"الآلية التي تدخل بها المواد مجحفة جدا، فمثلا وحدة الاسمنت تبلغ قيمتها للمواطنين المتضرّرين 27 شيقل، لكن من أين نأتي بثمنها بعد تدمير بيوتنا؟، بالإضافة إلى ان الوحدة منها للمواطن العادي تتعدّى قيمتها 150 شيقل، مما يرفع سعر عمليات البناء".
ويشكو أصحاب البيوت المدمّرة من بطء عمليات الاعمار وادخال مواد الاعمار.
ألهمت حاجات سكان قطاع غزة الملحّة هذه المبدعين لإيجاد حلول من الأدوات التي تتوفر في متناول أيديهم علّها تصلح بعض الدمار الذي جلبه ثلاثة حروب متعاقبة شنّتها إسرائيل على غزة خلال السنوات الست الأخيرة كان آخرها في شهر يوليو الماضي ودمّرت أكثر من 84 ألف منزل ما بين كلي وجزئي.