تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قطع الرؤوس في السعوديّة يتعارض بشكل صارخ مع محاربة داعش

تعود جذور سجلّ المملكة العربيّة السعوديّة في مجال حقوق الانسان والمتمثّل بالعقاب العلنيّ وتجريم الانشقاق في المملكة العربيّة السعوديّة إلى "عقد" عائلة آل سعود الحاكمة مع الوهابيّة.

Women walk past members of Saudi security forces as they keep guard in Manfouha, southern Riyadh, November 14, 2013. A Sudanese man was killed in a second flare of clashes since Saturday between Saudi riot police, citizens and foreign workers in Riyadh amid a clampdown on visas, state media said late on Wednesday. The report on the official Saudi Press Agency, which cited a Riyadh police spokesman, gave no further details about the dead man, but said the clashes had started as a dispute between Saudis and f

برز إجحاف النظام القضائيّ السعوديّ مرّتين في أسبوع واحد. فقد تمّ جلد المدوّن الليبراليّ رائف بدوي وقطع رأس امرأة مدانة بقتل ابنة زوجها، باسم الإسلام وبأمر من نظام يتوق إلى التبجّح بهويّته الإسلاميّة في ظلّ بروز دول إسلاميّة مزعومة أخرى في المنطقة. لقد تعاون هذا النظام مع التحالف الدوليّ ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) في الوقت الذي يعتمد فيه طرق العقاب نفسها التي يستخدمها هذا التنظيم.

من سخرية القدر أن تكون المملكة العربيّة السعوديّة شريكاً مهمّاً في الجهود الدوليّة الهادفة إلى القضاء على داعش ومحاربة الإرهاب. ومن المحيّر أن يتعاون التحالف مع نظام ضدّ آخر في حين أنّ الاثنين لديهما الكثير من النقاط المشتركة. فالمملكة العربيّة السعوديّة وداعش يحبّان على ما يبدو تنفيذ عمليّات الإعدام وغيرها من أشكال العقاب في العلن. قد يكون هناك منطق أعوج وراء التحالف الدوليّ مع المملكة العربيّة السعوديّة ضدّ داعش. وقد يحرص التحالف في نهاية المطاف على أن يكون هناك بلد واحد شرعيّ وسياديّ ومعترف به دوليّاً في المنطقة العربيّة يُعتبر قطع الرؤوس العلنيّ فيه وغيره من أشكال العقاب الجسديّ ممارسات عاديّة لا تستدعي الانتقادات.

في 9 كانون الثاني/يناير، تلقّى المدوّن السعوديّ الليبراليّ رائف بدوي، الذي أدين بإهانة الدين وانتقاد الفقهاء الدينيّين، 50 جلدة في العلن كجزء من الحكم الصادر بحقّه والمتمثّل بألف جلدة، و10 سنوات في السجن وغرامة محدّدة. وكان من المفترض أن تتمّ جلسة الجلد الثانية يوم الجمعة التالي، لكنّها أُلغيت في اللحظة الأخيرة. فقد اعتُبر غير مؤهّل طبيّاً لتلقّي الخمسين جلدة الأسبوعيّة التي كان من المفترض أن تستمرّ على مدى 20 أسبوعاً. ولم يتّضح ما إذا كانت المحاكم ستعيد النظر في قضيّته، إلا أنّ مراجعة القضايا القانونيّة ليست دائماً بالخبر السارّ. ففي 12 كانون الثاني/يناير، تمّت زيادة مدّة عقوبة المحامي وليد أبو الخير الناشط في مجال حقوق الانسان من 10 سنوات إلى 15 سنة بعد عمليّة المراجعة.

ومنذ جلسة الجلد الأولى التي نُفّذت بحقّ بدوي، أطلق ناشطون في واشنطن ولندن وباريس وبرلين وتونس وبلدان آخرى نسّقت احتجاجاتها حملة تضامن عالميّة تأييداً لإطلاق سراحه. وكان الاحتجاج الأكثر دهشة في واشنطن حيث قام ناشطون سعوديّون يحملون العصي ويضربون الآخرين بمحاكاة دراما الجلد العلنيّ. وعرّف المحتجّون عن الشخص الرئيسيّ المسؤول عن هذه العقوبات القاسية على أنّه وزير الداخليّة الأمير محمد بن نايف، وشجبوا المحكمة السعوديّة التي أصدرت الحكم بحقّ بدوي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish