أكتب أو لا أكتب؟.. سؤال يؤرق الصحافيّ في غزّة
مدينة غزّة- كم صوتاً تسمع وأنت تكتب تقريرك الصحافيّ؟ ما مساحة السجن الّذي تتخيّل أنّهم رموك فيه إذا ما نشرت مقالك؟ هل كان الرّجل الّذي تخيّلته يحمل مسدّساً ليفرّغه في رأسك، ملثّماً؟ هذه التهيّؤات هي وراء حذف أهمّ المعلومات وأقواها في مقالتك الصحافيّة، وربما تكون وراء إلغاء فكرتها منذ البداية وعدم كتابتها.
لقد أثبتت دراسة للمركز الفلسطينيّ للتنمية والحريّات الإعلاميّة "مدى"، في نهاية عام 2014، في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، أنّ 80 في المئة من الصحافيّين الفلسطينيّين يمارسون الرّقابة الذّاتية على كتاباتهم الصحافيّة قبل نشرها.
وأشار الصحافيّ غازي بني عودة، الّذي أجرى الدراسة السّابقة وعنوانها "الإعلام الرسميّ وحريّة التّعبير" إلى أنّ الانتهاكات والملاحقات هي المغذّي الرئيسيّ للرّقابة الذاتيّة، ولولا الخوف لما فرض الصحافيّ الرّقابة على نفسه.
وقال لـ"المونيتور": لا مفاضلة بين انتهاك وآخر في الضفّة وغزّة، بل كلا الساحتين تقمع الصحافيّين، في شكل كبير ممّا يؤدّي إلى رقابة الصحافيّ على كلّ كلمة يكتبها".