عمّت الفوضى في مجلس الشورى الإيراني خلال إلقاء النائب علي مطهري خطابه في جلسة 11 كانون الثاني/يناير الجاري. فعلى الرغم من أن مطهري معروف بمحافظيته السياسية، جدّد تأكيده أن وضع القادة الإصلاحيين في "الحركة الخضراء" في الإقامة الجبرية منذ شباط/فبراير 2011 "يشكّل انتهاكاً لمبادئ كثيرة مضمّنة في الدستور". فردّ العديد من المشترعين بإطلاق هتافات "الموت للمحرّضين"، بحسب التقارير، واقتربوا من المنصة في محاولة لإبعاد مطهري.
في الواقع، قلة من الشخصيات السياسية - المحافظة والإصلاحية على السواء - لديها استعداد لمواجهة المسألة التي
طرحها مطهري، نظراً إلى ما يترتب عن ذلك من عواقب. ففي آب/أغسطس 2014، حذّر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الرئيس حسن روحاني وسواه من المسؤولين من أن "المسائل المتعلقة بالتحريض على الفتنة [الاحتجاجات الحاشدة عقب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009 وصعود "الحركة الخضراء" الإصلاحية] وبالمحرّضين هي خط أحمر على المسؤولين عدم تجاوزه".
لكن حادثة 11 كانون الثاني/يناير لم تكن معزولة. فقد تكثّفت الهجمات على "الحركة الخضراء" وأنصارها فجأةً من مختلف مكوّنات المعسكر المحافظ - الشخصيات السياسية والعسكرية، والصحف والمواقع الإلكترونية - وذلك على الرغم من همود الحركة منذ الاحتجاجات الحاشدة التي نظّمتها في حزيران/يونيو 2009، وما أعقبها من تحرّكات متفرّقة انحسرت في العام 2011. إذاً لا بد من طرح السؤال الآتي: ما الذي يفسّر الهجمات الآخذة في التصاعد على حركة "ميتة"، بحسب المحافظين أنفسهم؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.