لقي متطوّع إيراني مصرعه في العراق أثناء قتاله إلى جانب القوّات العراقيّة ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة، وقد شكّل موضع جدل مرتبط بالاحتجاجات التي تلت انتخابات العام 2009 وبالقمع الذي تلاها، عندما عرّف عنه نشطاء من المعارضة بشكل خاطئ على أنّه قيادي لبناني في حزب الله.
مهدي نوروزي هو عضو في قوات الباسيج من منطقة كرمنشاه الإيرانيّة، وبحسب الإعلام الإيراني، شغل في ما بعد "عدّة مناصب للدّفاع عن النّظام الإسلامي"، وقد قتل في 10 كانون الثاني/يناير في سامراء، وهي مدينة شمال بغداد شهدت قتالاً محتدمًا بين داعش والقوات العراقيّة التي تدعمها ميليشيات مقرّبة من طهران.
أفادت وكالات الأنباء الإيرانيّة بأنّ نوروزي "استشهد دفاعًا عن ضريح الإمام العسكري أثناء محاربته إرهابيّي [داعش] التكفيريّين". وإنّ بلدة سامراء التي تحوي الضّريح الشيعي الهامّ هي ذات أكثريّة سنيّة. وتجدر الإشارة إلى أنّ تفجير إرهابيّي القاعدة لقبة الضّريح في العام 2006 أطلق موجة من أعمال القتل المذهبيّة.
وعندما انتشرت صور نوروزي على الانترنت، تعرّف إليه البعض من دوره في محاربة الشغب الذي تلى انتخابات العام 2009. وهناك عدد من الصّور يظهر فيها نوروزي في الشّوارع في خلال احتجاجات عاشوراء العنيفة، ولدى مهاجمة مكاتب الحملة الخاصّة بالمرشّح الرئاسي الإصلاحي مير حسين موسوي. وفي الصّور، يمكن رؤية نوروزي إلى جانب شرطيّين آخرين بملابس مدنيّة حاملاً جهاز اتّصال لاسلكي في يده، ومن الواضح أنّ دوره كان قياديًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.