تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المتشدّدون قلقون من صعود الصوت الإسلاميّ المعتدل

لقد ساعدت النشاطات المتشددة الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية بصعود التيار المعتدل في العالم الإسلامي، ما أدى الى قلق الجماعات المتشددة التي رأت نفسها معزولة عن الوضع العام وأنها فقدت رأس‌مالها الإجتماعي الى حد كبير.

A Palestinian police officer loyal to Hamas pushes back Salafists during a protest against satirical French weekly magazine Charlie Hebdo's cartoons of the Prophet Mohammad, outside the French Cultural Centre in Gaza city January 19, 2015. Dozens of Jihadist Salafi men rallied in Gaza on Monday to condemn continued publication by French satirical magazine Charlie Hebdo of cartoons deemed offensive to Islam's Prophet. Charlie Hebdo published a picture of Mohammad weeping on its cover last week after gunmen s

لقد ساعدت النّشاطات المتشدّدة الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلاميّة ونظرائها في صعود التيّار المعتدل في العالم الإسلاميّ، إذ أنّ أكثر عدد ضحايا هذه الجماعات من المسلمين من مختلف مذاهبهم. وكشف التقرير عن مركز القومي لمكافحة الإرهاب: " وفي الحالات التي يمكن تحديد الانتماء الديني للخسائر الإرهابية، عانى المسلمون ما بين 82 و 97٪ من الوفيات المتعلقة بالإرهاب على مدى السنوات الخمس الماضية". ولقد خلق ذلك شعوراً عامّاً بين المسلمين بالتّضامن مع الأقليّات غير المسلمة في الشرق الأوسط والضحايا الغربيّين لتلك الجماعات.

وكان الحدث الأخير في قتل عدد من العاملين في مجلّة "شارلي إيبدو" منعطفاً كبيراً في مسار صعود التيّار المعتدل في العالم الإسلاميّ. وكان المتشدّدون يراهنون على هذا الهجوم، للحصول على دعم إجتماعيّ أوسع من بين المسلمين، وذلك من حيث اختيار الهدف الّذي كان موضوعاً حسّاساً ومثيراً للجدل لدى المسلمين، خصوصاً مع لحاظ الخلفيّة الطويلة للاعتراضات الإسلاميّة على الرّسوم الكارتونيّة للنبيّ محمّد، ولكن كانت النّتيجة معكوسة إلى حدّ كبير من حيث نوعيّة ردود الفعل الرسميّة وغير الرسميّة في العالم الإسلاميّ. فبرزت جهود وأصوات تستنكر العمل الإرهابي، وليس الرسوم.

لقد دانت مؤسّسة الأزهر في مصر الحادث الإرهابيّ في شكل مطلق ومن دون شرط وتقييد. كما دان رجال دين ومراجع عراقيّة ذلك، منتقدين سلوك الجماعات المتشدّدة الّتي جعلت صورة محمّد تظهر على أنّه "عبارة عن جزّار"، بحسب ما جاء في بيان للمرجع الشيعيّ السيّد حسين الصدر.

ومن جهته، دان خطيب جمعة طهران السيّد أحمد خاتمي الحدث الإرهابيّ في شكل مطلق، وقال: "نحن ندين هذا العمل الإرهابيّ بكلّ قوّة، ونعلن أنّ الإسلام لا يبيح قتل الأبرياء". ويعتبر هذا الموقف تغييراً جذريّاً في سياسات الجمهوريّة الإسلاميّة الّتي كان فتوى مؤسّسها بقتل سلمان رشدي مبدأً وانطلاقاً لفتاوى التّكفير والحكم بالقتل ضدّ الإساءة إلى المقدّسات الإسلاميّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish