تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأويغور يميلون إلى الأفكار السلفيّة بسبب قمع الصين لهم

تساهم سياسات الصين القمعيّة تجاه الإعلام والتأثير المتزايد للتيّارات السلفيّة المتطرّفة في انتشار التشدّد في صفوف الأويغور.

Chinese paramilitary police in riot gear guard the entrance of the Dong Kuruk Bridge mosque in the centre of the city of Urumqi in China's Xinjiang Autonomous Region July 10, 2009. The passionate anger of the weekend riots, that killed around 150 people, gave way to cold bitterness on both sides of the ethnic divide in China's strife-torn Muslim region of Xinjiang on Thursday, and was likely to last long after the troops go.     REUTERS/David Gray     (CHINA CONFLICT MILITARY POLITICS IMAGES OF THE DAY) - R

ليس الغرب الوحيد الذي يخشى عودة مواطنيه بعد انضمامهم إلى الجهاديّين في سوريا والعراق. فأحياناً، نقرأ عن مخاوف روسيّة بشأن الدور المهمّ الذي يضطلع به الشيشان في تنظيمي الدولة الإسلاميّة (داعش) وجبهة النصرة. لكن بسبب القيود التي تفرضها الحكومة الصينيّة على الإعلام، نادراً ما نسمع عن الاضطراب الذي يحصل في منطقة شينجيانغ أويغور المتمتّعة بحكم ذاتيّ، والذي يرتبط إلى حدّ كبير بالحرب الجهاديّة في العراق وسوريا.

هناك خلاف حول اسم المكان الذي يقطن فيه الأويغور. فالصينيّون يسمّون المنطقة شينجيانغ أي "الأراضي المسترجعة حديثاً". لكن، بحسب الأويغور ذوي الأصول التركيّة، تسمّى المنطقة التي استقرّ فيها الأتراك الرحّل أوّلاً تركستان الشرقيّة. وفي السنوات الأخيرة، ارتفعت حدّة التوتّر في شينجيانغ/تركستان الشرقيّة، لكنّ هذا الوضع بالكاد كان ملحوظاً بسبب القيود المفروضة على الإعلام. والمثير للاهتمام أنّ أعمال داعش في سوريا والعراق يصل صداها بعيداً إلى شينجيانغ/تركستان الشرقيّة.

فالإسلام هو جزء مهمّ من حياة الأويغور وهويّتهم. وقال حسين راشد يلماز من مؤسّسة أبحاث السياسات الاقتصاديّة في تركيا التي تتّخذ من أنقرة مقرّاً لها لـ "المونيتور" إنّ تفسير الأويغور للإسلام يرتكز على "مدرسة الإمام الماتريدي" التي تُعتبر مدرسة الفكر الإسلاميّ الأكثر اعتدالاً وتسامحاً.

والماتريدي فقيه إسلاميّ عاش في القرن التاسع في سمرقند، ويعتبره الأويغور أباهم الروحيّ. وقال يلماز، المعروف بخبرته في شؤون الأويغور، إنّ هؤلاء بدأوا في السنوات الأخيرة، وبسبب القمع الذي تمارسه الصين وتأثير السلفيّة المتزايد في المنطقة، يبتعدون عن مدرسة الماتريدي الفكريّة المسالمة والمتسامحة ويميلون إلى الاتّجاهات المتشدّدة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish