مدينة دير البلح، قطاع غزّة - تتحرّج المرأة في المجتمع الفلسطينيّ من عرض مشاكلها على رجال الإصلاح الذين يطلق عليهم "المخاتير"، لكنّ الأمر أصبح أكثر يسراً بعدما وهب عدد من السيّدات خبراتهنّ في الإصلاح الاجتماعيّ، ليكنّ أولى المخاتير من النساء المدافعات عن حقوق المرأة في المجالس العشائريّة التي يرأسها الرجال، والتي يتجه إليها الغزيين لحل مشاكلهم العائلية بدلاً من تعقيدات القضاء الطويلة.
وقد برزت في قطاع غزّة في السنتين الأخيرتين، المختارات أو المصلحات الاجتماعيّات، فمنهنّ من ورثن مهنة المخترة أو الإصلاح الاجتماعيّ عن آبائهنّ وأجدادهنّ، ومنهنّ من امتلكن الحكمة والحنكة بالفطرة، ليكنّ جميعاً بعد التدريب، جزءاً من لجان الإصلاح الاجتماعيّة التي يلجأ إليها السكّان في غزّة، بدلاً من القضاء أو الشرطة.
ويذكر مدير مشروع "مساعدة النساء في قضايا السكن والملكية"، الذي قام بتدريب المختارات من مختلف مناطق القطاع في المركز الفلسطينيّ للديمقراطيّة وحلّ النزاعات في غزّة المحامي عبد المنعم الطهراوي لـ"اـلمونيتور"، أنّ "المركز قام بعقد درورات تدريبيبة قانونية للمختارات نتيجة الحاجة إلى تدخلهن بشكل ودّي في البداية، في حل كثير من قضايا المرأة الخاصّة بالسكن، والميراث، والعنف الاقتصاديّ أو الجسديّ الذي تتعرّض له النساء في غزّة، قبل التوجه إلى القانون".
وأضاف الطهراوي: "أقمنا داخل المركز لجنة اجتماعيّة خاصّة بالمختارات تلجأ إليها النساء لحلّ المشاكل المختلفة. وتلجأ المختارات إلى الاستعانة بمحاميّات المركز لرفع القضايا الشائكة أمام القضاء، مقابل تكاليف بسيطة وأحياناً مجّاناً، لعدم قدرة أغلب النساء على رفع مثل تلك القضايا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.