مدينة غزّة، قطاع غزّة - دفع تسارع الأحداث وتقلّبها في المنطقة العربيّة حركة حماس إلى عدم اتّخاذ مواقف سريعة تجاه تلك التغييرات، وأفقداها القدرة على تحديد موقفها من الوضع الفلسطينيّ الداخليّ الراهن في شكل حاسم ووضع استراتيجيّة محدّدة المعالم لتحالفاتها التي باتت تتغيّر بين الحين والآخر.
حماس التي استبشرت خيراً بصعود نجم الإخوان المسلمين في مصر وتونس بعد ثورات "الربيع العربيّ"، وأخذت تعيد تشكيل تحالفها مع المنطقة بعد خروجها من سوريا وابتعادها عن إيران، عادت وانتكست بعد سقوط نظام الإخوان في مصر، وعاد الحديث عن تقاربها مع إيران، إلّا أنّ التغيير في النظام الحاكم في السعوديّة دفعها مرّة أخرى إلى التريّث.
يؤشّر استمرار إغلاق معبر رفح الفاصل بين قطاع غزّة ومصر، وتصنيف كتائب القسّام الجناح العسكريّ لحماس مجموعة إرهابيّة في مصر، واستمرار التحريض الإعلاميّ في وسائل الإعلام المصريّة ضدّ حماس، إلى أنّ الأزمة بين الجانبين ما زالت متصاعدة.
وعلى الرغم من إدانة حماس الواضحة لحرق الطيّار الأردنيّ معاذ الكساسبة في سوريا من قبل تنظيم "الدولة الإسلاميّة" في محاولة للتقرّب من النظام الأردنيّ، إلّا أنّها في الوقت ذاته، لم تظهر الإدانة نفسها لمقتل عشرات الجنود المصريّين في سيناء، واكتفت بالأسف على مقتلهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.