تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مقاولات فاسدة لمشاريع الإعمار في العراق

تنفذ الكثير مشاريع البنى التحتية في العراق عبر مقاولات يتم بيعها من قبل المقاول الرئيسي الى مقاول آخر يقبض ثمنها من مقاول آخر. وفي النهاية، فان المبلغ الحقيقي الذي يُصرف على المشروع، متواضع جدا، مقارنة بالمبلغ الأصلي الذي ضاع بين سلسلة الوسطاء.

Labourers work at a construction site in Karrad district in Baghdad April 3, 2013. Thanks to a partial improvement of security and an oil boom, Iraqis' average incomes are rising sharply, and they are able to save more. But many of these savings are not being channelled into the stock market, where they could earn returns, or even into bank deposits, where they could be lent on to companies for fresh investment. Instead, they are going into real estate. REUTERS/Mohammed Ameen (IRAQ - Tags: BUSINESS REAL EST

بغداد - يعترف مقاول عراقيّ في العاصمة العراقيّة بغداد ويعمل في مجال تبليط الطرق وانشاء مجاري تصريف المباه والامطار، بأنّ "أغلب مقاولات المشاريع في العراق، إن لم تكن كلّها، تتضمّن حصصاً لمسؤولين حكوميّين ومقاولين كبار يرتبطون بهم، يتمّ بيعها إلى مقاولين منفّذين، وبسعر يضمن إنشاءها في الحدّ الأدنى من المواصفات، وبأقلّ التّكاليف".

وقال لـ"المونيتور" المقاول، الّذي رفض الكشف عن اسمه، في 1/2 في بغداد: "إنّ هذا الاعتراف ليس كشفاً لسرّ، بل حقيقة يتداولها الناس والمسؤولون الحكوميّون ووسائل الإعلام في شكل متواصل".

ودعم اعتراف هذا المقاول، إعلان محافظة بغداد، في 19 كانون الثاني/يناير 2015، عن إحالة 42 شخصاً، على هيئة النزاهة العامّة لتورّطهم في فساد مشاريع خدميّة في العاصمة.

وأكّد المهندس المدنيّ بهاء الشمري، في بابل (100 كلم جنوبيّ بغداد)، عمل في العديد من مشاريع الإعمار، في حديث لـ"المونيتور"، في بابل، في 2/2 ، أنّ "الأمر لا يتعلّق بفساد ماليّ فحسب، بل إداريّ وتحايل على القانون، إذ يلجأ المسؤول إلى الاستعانة بأقاربه وأصدقائه عبر تسجيل شركات باسمهم، وعلى الورق فقط، وهي شركات لا تمتلك آليات أو فنيّين مهرة. وبمساعدة المسؤول ترسو عليهم، مقاولة مدرسة مثلاً، فيتمّ تنفيذها إمّا عبر بيعها إلى مقاول آخر، أو تنفيذها بتأجير العمّال والآليّات لتكون النتيجة مشروعاً فاشلاً".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish