أعلن مندوب مكتب استشاريّ لأغراض العلاج في الهند على صفحة حسابه في موقع التّواصل الاجتماعيّ "فيسبوك"، عن قدومه إلى العراق، فوضع رقم هاتفه، لمن يروم الاتّصال به لتنسيق رحلة علاجه. واستثمر "المونيتور" ذلك، واتّصل به أكثر من مرّة، لكنّه لم يردّ على الاتّصالات. وفي خضمّ أزمة علاجيّة يمرّ فيها الوضع الصحيّ في العراق، ومن علاماتها اضطرار الكثير من العراقيّين إلى السفر لدول مختلفة، وفي مقدّمها الهند، لأغراض علاجيّة، فإنّ المواطن، فقد ثقته بالخدمات الصحيّة، لنقص التقنيّات والرعاية، وبات يسعى إلى العلاج الخارجيّ في دول مثل الأردن وإيران وتركيا لقربها الجغرافيّ، لكن المستشفيات الهنديّة كسبت المنافسة بسبب رخص أثمان العلاج. وبعدها، تأتي دول أوروبا الشرقيّة.
وإنّ موضوع العلاج في الخارج برمّته، رغم وجود الأسباب الّتي تضطر العراقيّ إلى جعله خياره المفضّل، لا يخلو من حالات فساد، وأبرزها المحسوبيّة.
وأكّد إداريّ، رفض الكشف عن اسمه في مستشفى الحلة الجمهوريّ، لـ"المونيتور" في 27/12 في بابل (100 كلم جنوبيّ بغداد)، أنّ بعض "الأطبّاء يتلقّون مبالغ ماليّة مقابل منح المريض تصريحاً يفيد بحاجته إلى العلاج في الخارج، رغم أنّ حالته المرضيّة لا تستدعي ذلك". وقال: "هذا التّصريح هو بمثابة إقرار يمرّر عبر لجان طبيّة شكّلتها وزارة الصحّة، والغرض من ذلك رحلة مجانيّة إلى خارج البلاد للعلاج والسياحة في آن واحد".
وأكّد هذا الإداريّ أنّ "مكاتب أهليّة تسمّي نفسها استشاريّة في قضايا العلاج في الخارج، أنشأت شبكات علاقات واسعة مع الأطبّاء الاختصاصيّين في البلاد والمستشفيات الأهليّة والحكوميّة بهدف الربح الماديّ على حساب الحقيقة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.