في أيّ حيّ من أحياء العاصمة اللبنانية، تجد عدّة صالونات تجميل تقدّم مجموعة من الخدمات. في صالون هنادي، وهو أحد الصالونات الصغيرة الكثيرة الانتشار في المنطقة، كانت مجموعة من النساء يناقشن الضغط الذي يشعرن به للمحافظة على مظهر جميل.
شاركت صاحبة الصالون هنادي سيالا في الحديث الذي كان يدور بين امرأتين حول حاجتهما إلى أخذ مواعيد متكرّرة مع المقصّ أو الإبرة أو حتى السكين (ويقصدن بذلك إبر التجميل ومقصّ تشذيب الشعر وسكين الجراحة) للتمتع بمظهر جميل. سيالا التي تعمل كمصففة شعر منذ 17 عاماً وتبلغ 42 من العمر تقول إنّ الأمور تغيّرت بشكل دراماتيكي منذ أن بدأت العمل.
قالت سيالا للمونيتور، "في هذه الأيام، الناس يتسرّعون في إصدار الأحكام، خصوصاً بحقّ النساء. ثمّة توقعات كثيرة والانطباعات الأولى مهمّة. تشعر المرأة بضغط لتكون جميلة، وهذا أمر يتزايد بشكل مقلق ويحدّ من ثقة المرأة."
في لبنان، يُعتبر المظهر أمراً أساسياً وقطاع التجميل يزدهر. بالإضافة إلى خدمات الصالون التقليدية مثل تصفيف الشعر والماكياج وإزالة الشعر، تزداد شعبية البوتوكس وحشو الجلد. لطالما كانت العمليات الجراحية شائعة في لبنان ولكنّها كانت أكثر رواجاً قبل بدء الأزمة في سوريا. فعدم الاستقرار الناتج من الحرب السورية أدّى إلى انخفاض عدد الرحلات للخضوع لعمليات مماثلة في لبنان الذي يُعتبر مركز عمليات التجميل في الشرق الأوسط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.