في حين تُعتبر الولايات المتحدة المنافس الرئيسي لروسيا في الشرق الأوسط، لعلّ السعودية تأتي في الموقع الثاني في هذه المنافسة. وعلى غرار شكوك موسكو في واشنطن، غالباً ما اعتبر المسؤولون والمحللون الروسيون أن للسعودية يد في المشاكل القريبة من محيط روسيا أي في البلدان المجاورة لها وحتى في روسيا نفسها. لذا لا يبدو أن حدّة التوتر بين السعودية وروسيا ستتراجع في وقت قريب.
تنمّ بعض التوترات في علاقات روسيا بالسعودية عن دور المملكة الثابت منذ زمن كإحدى أقوى وأقرب حلفاء أميركا في الشرق الأوسط.
مع ذلك، على الرغم من أنّ اصطفاف السعودية مع الولايات المتحدة يحبط روسيا في بعض النواحي، إلّا أنّ نقاط الاختلاف بين السعودية والولايات المتحدة مثل افتراقهما على مسألة مساعدة المملكة للمسلحين السوريين التي ترفضها واشنطن وموسكو على حدّ سواء تثير مشاكل في نواحٍ أخرى.
في حقبة الحرب الباردة، تعاونت السعودية مع الولايات المتحدة لدعم المقاتلين المجاهدين في أفغانستان ضد الغزو السوفييتي في عام 197، ما يُعتبر إلى حدّ كبير أساس عدم ثقة روسيا في السعودية. غير أنّ هذه مشكلة مزمنة أكثر مما هي مظلمة تاريخية بالنسبة لروسيا، حيث أنها أدّت إلى حرب أهلية في طاجيكستان في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإلى دولة أفغانية تعمّها الفوضى وتصدّر الإرهاب، بالإضافة إلى إسهام هذه المشكلة في انتشار الإرهابيين والمخدرات عبر أوراسيا وفي وجود طويل الأمد للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في آسيا الوسطى بعد هجمات 11 أيلول.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.