لماذا لا تعلن تركيا علناً عن موقفها من المسألة النووية الإيرانية؟
في حين يركّز كثرٌ على المباحثات النووية الإيرانية، تلتزم تركيا بصورة مفاجئة الصمت في هذه المسألة الأساسية التي تتعلق بدولة تقع مباشرة على حدودها.
إذا انتهت المباحثات في جنيف بين إيران و"مجموعة 5+1" بإبرام اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، غالب الظن أنها ستفتح فصلاً جديداً ليس فقط في ما يختص بالعلاقات الإيرانية مع الغرب، إنما أيضاً بالنسبة إلى الشرق الأوسط برمته. لكن اللافت هو أن تركيا، وهي أيضاً من البلدان الأساسية في المنطقة، تلتزم الصمت حول المسألة.
لم يصدر أي تصريح مؤخراً لا عن الرئيس رجب طيب أردوغان ولا عن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ولا عن وزارة الخارجية التركية حول مباحثات جنيف.
كما أن الصحافة التركية، بما في ذلك وسائل الإعلام الموالية بشدّة للحكومة، لا تبدي أي اهتمام فعلي بالمسألة. تبدو تركيا برمتها غير مبالية إلى حد كبير. لكن السؤال هو لماذا؟
لا جواب جازم عن هذا السؤال. الجواب هو مزيجٌ من عزلة تركيا المتزايدة، وانهيار أحلامها بفرض اتفاقها الخاص على إيران والغرب، ومشاعرها المتناقضة حيال جارتها الفارسية.