القَاهرة – بعيداً من الاهتمام المصريّ الرسميّ شبه الكامل بالقضايا الأمنيّة والسياسيّة في ليبيا ومحاربة الجماعات الجهاديّة المتطرّفة والميليشيات المسلّحة التّابعة لها لاعتبارات مصالح الأمن القوميّ المصريّ، لا يزال المصريّون المقيمون في ليبيا، خصوصاً الأقباط والعمالة الفقيرة، يدفعون وحدهم الثمن، وسط التّهديدات المستمرّة من تنظيمات تتبع الدولة الإسلاميّة باستهدافهم.
وبعنوان "الفقراء يدفعون الثمن"، أصدر المركز العربيّ للبحوث والدراسات في 14 فبراير\شباط، تقريراً مفصّلاً عن الأوضاع المذرية الّتي يعيش فيها العمّال المصريّون مسلمين وأقباطاً في الأراضي الليبيّة، محمّلاً الدّولة المصريّة المسؤوليّة الكاملة عن مقتل العمّال المصريّين في ليبيا.
وأوضح التّقرير أنّ فقراء الصعيد يتصدّرون قائمة المهاجرين إلى ليبيا، لافتاً إلى أنّ ما تعرّض له المصريّون في ليبيا من قتل وتهديد أمنيّ هو تعبير عن تردّي أوضاع العمّال المصريّين في ليبيا وغياب التّشريعات والضّمانات الّتي يمكن أن تحمي العامل المصريّ في الخارج، خصوصاً في ظلّ غياب المعلومات والبيانات الدّقيقة عن حجم الجالية المصريّة في ليبيا.
ومنذ الضربة العسكريّة الجويّة الّتي وجّهها الجيش المصريّ في 16 فبراير/شباط لتمركز قوّات تتبع تنظيم الدولة في مدينة درنه الليبيّة على خلفيّة ذبح 21 عاملاً مصريّاً قبطيّاً على سواحل طرابلس على أيدي عناصر من "داعش" ليبيا في 15 فبرراير/شباط، لا تزال تهديدات الميليشيات المسلّحة مستمرّة ضدّ المصريّين المقيمين في ليبيا، خصوصاً الأقباط إلى أن ترفع الدولة المصريّة يدها عن دعم الجيش الليبيّ ومساندته في حربه ضدّ المليشيات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.