تحمل عبارة "موضة الأرثوذكس المتطرّفين" تناقضاً لفظيّاً بالنسبة إلى شخص عاديّ علمانيّ مثلي. فالأشخاص العلمانيّون يعرفون ما هي الملابس التي ترتديها النساء الأرثوذكسيّات المتطرّفات، خصوصاً في سياق التغطية الكاملة للجسم في التيّارات الأرثوذكسيّة شديدة الصرامة. وبالتالي، يبدو أنّ كلمة "موضة" لا تتلاءم جيّداً مع قطع القماش الكبيرة المصمّمة لتغطية الجسم قدر المستطاع وإخفاء شكله. في عالم حيث القيمة الأسمى هي الحشمة، من المستحيل ربّما ارتداء ملابس جميلة وجذّابة.
لكنّ موجة جديدة برزت في السنوات الأخيرة. فالمجتمع الأرثوذكسيّ المتطرّف ينفتح (نسبيّاً طبعاً) على العالم الحديث – باستثناء الطوائف المتطرّفة جداً – وقد رفعت قلّة من مصمّمي الأزياء الأرثوذكسيّين المتطرّفين هذا التحدّي.
وتقول أفيغايل لورنزي، وهي مصمّمة أزياء للطوائف المتديّنة والأرثوذكس المتطرّفين تبلغ من العمر 21 عاماً: "في فترة من الفترات، لم تكن الأزياء أنيقة. كان المهمّ ارتداء ملابس محتشمة ليس إلا، بغضّ النظر عمّا إذا كانت تمنحك مظهراً جميلاً. أمّا اليوم، فمن المهمّ أيضاً أن تبدو المرأة بمظهر جميل، وهذا لا يعني بالضرورة ارتداء ملابس ضيّقة أو مثيرة".
وتقول شانا ماريلوس، وهي صاحبة ماركة بارزة لفساتين الأعراس والسهرة: "ليس هناك في التوراة أو القانون اليهوديّ ما ينصّ على أنّ الملابس المحتمشة التي ترتديها المرأة لا يمكن أن تكون جميلة وأنيقة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.