منازل خشبيّة في غزّة في ظلّ تعثّر إعادة الإعمار
خانيونس، قطاع غزّة - لم يتوقّع الفلسطينيّون الذين هدمت منازلهم أن تستمرّ معاناتهم بعد انقضاء ما يزيد عن ستّة أشهر من الحرب القاسية التي شهدها قطاع غزّة الصيف الماضي، من دون معرفة متى سيتمّ تعويضهم أو إعادة بناء منازلهم، وسط شكوك كبيرة بأنّ معاناتهم ستستمرّ فترة أطول في ظلّ الظروف السياسيّة الراهنة.
تردّد أحمد بركة الذي هدم منزله المكوّن من طابقين، ويحتوي على أربع شقق، ويسكنه 11 فرداً من العائلة قليلاً، عندما عرض عليه بناء منزل خشبيّ يأويه موقّتاً إلى جانب منزله المهدّم، اعتقاداً منه أنّه سيكون بديلاً دائماً عن منزله الإسمنتيّ.
لم يعتد الغزيون على السكن في البيوت الخشبية أو بنائها، لاعتمادهم على البناء الاسمنتى الرأسي حيث تسكن عائلات كبيرة تتضم الوالدين والأبناء وعائلاتهم في ذات البناية، نظراً لغلاء أسعار الاراضي في قطاع غزة ومحدوديتها.
قرّر بركة الذي يقطن في حي الزنّة، شرق مدينة خانيونس، بعد ساعات، الموافقة على بناء منزل خشبيّ له من قبل مؤسّسة أهليّة، بعدما تيقّن أنّ إعادة بناء منزله الإسمنتيّ قد تستغرق أعواماً طويلة نظراً إلى التعثّر الكبير في دخول الأموال وموادّ البناء إلى القطاع.