مدينة غزّة- - تعدّ المؤسّسات الدوليّة والمحليّة التي تقدّم المساعدات الماليّة والغذائيّة، مصدراً رئيسيّاً لمعظم سكّان قطاع غزّة لتحصيل الغذاء، وتوفير الحاجات المعيشيّة الضروريّة. ولكن ثمّة شروط يجب توافرها لدى الأسر الغزّية، من أجل الحصول على المساعدات، كأن يكون معيلها عاطلاً عن العمل، أو معاقاً، فيما هنالك مساعدات أخرى خاصّة بالنساء الحوامل فقط، وأخرى خاصّة باللاجئين الفلسطينيّين. ولكنّ استمرار تدهور الأوضاع المعيشيّة إلى درجة كبيرة، وقلّة مصادر الدخل والعمل، تدفع الغزّيين من الذين لا تنطبق عليهم هذه الشروط، إلى اتّباع طرق مختلفة من أجل الحصول عليها.
فاتن (29 عاماً)، هي حامل في شهرها الرابع، وتقيم برفقة زوجها وأسرتها في إحدى مدارس الإيواء شمال قطاع غزّة، بعدما شرّدتهم الحرب وجعلتهم من دون مأوى.
كانت هذه المرأة ملاذاً لعدد من النساء اللواتي أردن الحصول على مساعدات ماليّة بقيمة 200 دولار لمرة واحدة، تقدّمها مؤسّسات إغاثة خاصّة بالنساء الحوامل فقط، من خلال التوسّل إليها لمنحهنّ عيّنة من بولها لإثبات الحمل لديهنّ.
قالت فاتن التي رفضت ذكر اسمها كاملاً لـ"المونيتور": "لقد قدمت إليّ بضع نساء وفي حوزتهنّ علب بلاستيكيّة صغيرة فارغة، وطلبن إليّ الحصول على عيّنة من البول مقابل 50 شيكلاً (13 دولاراً) للواحدة، من أجل الحصول على المساعدات التي تمنح للحوامل فقط. لقد أثار الأمر اشمئزازي في بداية الأمر، ولكنّني وافقت في النهاية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.