من يدفع المراهقين إلى اجتياز الحدود في شرق قطاع غزّة؟
رفح، قطاع غزة - ظاهرة التسلل من غزة إلى إسرائيل عبر الحدود الشرقية والمستمرة منذ عامين، لم تعد مجرد ظاهرة تلفت الانتباه فحسب، بل إن تحولها إلى ظاهرة شبه يومية، أصبح أمراً مثيراً للاستغراب، فرغم عدم حصول أي من المتسللين على فرصة عمل، أو لجوء أو حياةٍ أفضل، بل واعتقالهم من قبل إسرائيل، إلا أن مزيداً من الشباب لا زالوا يجازفون بحياتهم، لاجتياز الحدود.
وشرق المحافظة الوسطى من قطاع غزة، في مخيم المغازي للاجئين، حاول الفتى اسماعيل –اسم مستعار- 15 عاماً التسلل إلى إسرائيل، محاولاً الابتعاد عن عائلته التي تعاني ظروفاً مادياً ونفسية صعبة.
تقول عمته (35عاماً)، التي تقوم بتربيته بعد وفاة والده عام 2006، للمونيتور:" كان يأتيني كل يوم بقصص بطولية عن محاولته اجتياز السلك الفاصل مع أبناء الجيران، كنت أحاول ردعه، لكنه لا ينفك عن مواصلة المحاولات".
إلا أن محاولته قبل بضعة أسابيع، كانت الاخيرة، حيث يقول اسماعيل:" يومها كانت الحدود مخيفة، وكنت أحاول أن أقطع الحدود وحدي لإيجاد فرصة عمل، فأنا لا أريد أن أكمل المدرسة".